أمين ترمس العاملي
29
بحوث حول روايات الكافي
روايته عن القنبري . . . الخ « 1 » . وفي موضع ثالث قال : إنّ للكليني معرفة واسعة بأسماء الرجال وبلدانهم وألقابهم وكناهم . . . بل يضيف لهذه الأسماء ما تعرف بها من كنية ، أو نسب ، أو لقب نسبة إلى مدينة ، أو قبيلة ، أو صنعة ، أو حرفة ومن أمثلة ما ذكره من الاسم والكنية قوله : « . . . عن الهيثم أبي روح صاحب الخان » وقد يتوسّع في ذكر نسب الراوي كقوله : « عن محمّد بن مقرن بن عبد اللّه بن زمعة بن سبيع » . . . وقد يحذف الاسم مكتفيا بما يدلّ عليه من كنية ، أو لقب وغير ذلك كقوله : « عن أبي عصمة قاضي مرو » . . . وكثيرا ما يذكر الكليني حرفة الراوي وصنعته التي اشتهر بها كقوله : « عن أبي حفص العطار شيخ من أهل المدينة » « عن أبي أيّوب الخزاز » . . . « عن بشير الدهان » . . . « عن زيد الشحّام » . وربّما يكتفي بتعيين بلد الرواة بدلا عن أسمائهم كما في روايته « عن رجل من بني حذيفة من أهل بست وسجستان » أو « عن شيخ من أصحابنا الكوفيّين » . . . أو « عن شيخ مدني » . . . الخ « 2 » . أقول - وقبل تفنيد هذه المزاعم - : إن دعوى أنّ الشيخ الكليني عارف بالرجال وأحوال الرواة وطبقاتهم دعوى صحيحة قام عليها البرهان ، ودلّ عليها البيان . أمّا نسبة هذه الأمور المذكورة إلى الشيخ الكليني وأنّه هو الذي قال : « وكان رجل صدق » أو « عن بعض الأهوازيّين » وما شابه ذلك فهي نسبة بلا
--> ( 1 ) الكتاب : ص 128 . ( 2 ) الكتاب : ص 187 فما بعدها .