رياض محمد حبيب الناصري

98

الواقفية

الامام الّا من يكون اماما فان دخل من يغسل الامام في نهيه فغسله لم يبطل بذلك امامة الامام بعده ولم يقل عليه السّلام : ان الامام لا يكون الّا الذي يغسل من قبله من الأئمة عليهم السّلام فبطل تعلقهم علينا بذلك « 1 » . وان روايات الامام لا يغسله الّا الامام لا تدلّ على وجوب المباشرة انّما تدلّ على انّ وليّ الامام في التجهيز هو الامام الذي بعده سواء باشر ذلك بنفسه أم لا . رابعا : ما ذكره الشيخ المفيد في العيون والمحاسن : وهو انه عني بذلك كل الخلق سوى الإمام القائم بعده لأنه ليس يجوز أن يتولّى غسل الامام وتكفينه ودفنه الّا الإمام القائم مقامه الّا ان تدعو ضرورة إلى غير ذلك « 2 » . وبناء على القول الأخير فان الضرورة قائمة في مثل هذا الوضع المأساوي للامام الكاظم وحالة البعد والغربة والسجن والموت بتلك الحالة فليس ضرورة أولى من هذه الضرورة ان يكون الغسل من غير الامام الذي يليه وهو الرضا ، لكن الذين في قلوبهم مرض ، وهم الواقفة وبما أجملناه في الاحتمال الأول فإنهم قد استخدموا هذا النوع من الجدل والمغالطة كما اتّضح من رواية الكافي والتي تستبطن الحالة من المحاجة حيث يقول الراوي انهم يحاجوننا ويقولون إن الامام لا يغسله الّا الامام وهذا النوع من المحاجة يستبطن حالة مقصودة في ذهن المثير لهذا النوع من التساؤل يريدون به امرا آخرا ومقصودا الا وهو التركيز على مفهومهم بالوقف الذي نادوا به على رؤوس الأشهاد . شبهة تقديم الأكبر سنّا للإمامة ان مادة العمل الأساسية في كل حركة من الحركات وكل مذهب من المذاهب والفرق والأديان هو الانسان وانه الهدف الحقيقي الذي تستدعي الضرورة لكسبه

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا 1 / 105 ح 8 . ( 2 ) العيون والمحاسن : 249 .