رياض محمد حبيب الناصري

97

الواقفية

البعيدة في المدة اليسيرة « 1 » . هذه الروايات التي وردت على طريقة أسئلة للإمام الرضا أو وردت عن الإمام الصادق عليه السّلام والتي تؤكد على ممارسة الامام الذي يلي الامام المتوفى في عملية الغسل ، وهذه الروايات لها احتمالات متعددة . أولا : ان هذا النوع من الروايات جعل رجال الواقفة ومن انخرط في فهمهم وكما هي عادة الكثير ممن عاصر الأئمة فقد استخدمها الواقفة ذريعة لتنفيذ خططهم بعد ما وجدوا ان لسان الرواية ودلالتها واضحة وعمل عليها الأئمة السابقون في غير هذا المورد فيحتمل ان هذه الروايات مع تأكيد الواقفة عليها من الروايات التي وضعت لإثارة هذا النوع من الشبهة فتكون النتائج لصالحهم . ثانيا : ان الرواية المنسوبة إلى الإمام الصادق عليه السّلام قد تكون للمحنة الأخرى والتي هي من عشرات المحن والمصائب التي أصيب بها الأئمة في جماعتهم حيث برز نفوذ الخط الإسماعيلي القائل بامامة إسماعيل بن جعفر فالإمام ومن باب التأكيد على امامة الكاظم عليه السّلام وموت إسماعيل في حياة أبيه فمن باب نزع الشبهة من أذهان أصحاب هذا التوجه ان الامام لا يغسله الّا الامام فقد وردت بهذا الخصوص رواية في كمال الدين وتمام النعمة تتحدث عن وفاة إسماعيل في حياة أبيه وكيفية كشف الإمام الصادق وجهه والتأكيد على ذلك امام الناس وهذه العناية إشارة واضحة إلى مراده حيث قال في الرواية . . . ثم أمرت به فغسل « 2 » . ويعلق على ذلك الشيخ الصدوق قال : أنه قال : أمرت به فغسل ولم يقل غسلته وفي هذا الحديث أيضا ما يبطل امامة إسماعيل لان الامام لا يغسله الّا امام إذا حضره « 3 » . ثالثا : ما ذكره الشيخ الصدوق : لانّ الصادق عليه السّلام انّما نهى أن يغسل

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 105 ح 8 . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة 1 / 71 . ( 3 ) المصدر السابق .