رياض محمد حبيب الناصري
81
الواقفية
السبب الأول : الأسباب المادية والنفسية وله عدة عوامل : الطمع وحب المال والدنيا : المال كما قيل يسيل له لعاب الرجال وله دور كبير في البناء والإفساد ، إذ يمكن استخدامه في مجالاته الطبيعية الخيرة لبناء الأصول الأصيلة للمبدأ والفكرة ، وفي المقابل يمكن استخدامه في مجالات أخرى للهدم والتخريب وايجاد الفجوات والثغرات الواسعة في تهشيم الكيان الصحيح والسليم وقد أشار القرآن إلى أهمية المال عند الناس وقدمه على البنين لأهميته في تفكير البشر لأنه عصب الحياة ، قال تعالى : « إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ » « 1 » . وقال تعالى : « الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا » « 2 » . وعن ابن مردويه ، عن عبادة بن الصامت وعبد اللّه بن أبي أوفى ، عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ( لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال ) وجاء في تفسير الميزان أنه قال : الفتنة ما يبتلى ويمتحن ، وكون المال والبنين فتنة إنما هو بكونهما زينة الحياة الدنيا تنجذب إليها النفس انجذابا فتفتتن وتلهو بها عما يهمها من أمر آخرته وطاعة ربه « 3 » . وكان تاريخ الإسلام مملوءا بالظواهر المنحرفة والفاسدة وخاصة من الشخصيات المهمة في تاريخه وقد أغواها الطواغيت ليحرفوا الكلم عن مواضعه فقد وضعت
--> ( 1 ) سورة التغابن آية : 14 . ( 2 ) الكهف آية : 46 . ( 3 ) تفسير الميزان : 19 / 307 .