رياض محمد حبيب الناصري

63

الواقفية

الحقيقيين الذين ورد النص عليهم وهو الجواد والهادي والعسكري وهذا يختلف عن واقفة أبيه وجده والإمام الباقر إذ وقفهم وقوف عليهم وعدم الانتقال إلى غيرهم من أولادهم من غير المنصوص عليهم . ثم إن النوبختي يوضح لنا الحالا المضطربة بعد وفاة الإمام الرضا ( عليه السّلام ) قال : ثم إن أصحاب علي بن موسى الرضا ( عليه السّلام ) اختلفوا بعد وفاته فصاروا فرقا . . . فرقة قالت بإمامة أحمد بن موسى بن جعفر أوصى اليه وإلى الرضا ( عليه السّلام ) وأجازوها في أخوين وأبوه جعله الوصي بعد علي بن موسى إلى شبيه بمقالة الفطحية وفرقة منهم تسمى المؤلفة من الشيعة قد كانوا نصروا الحق وقطعوا على إمامة علي بن موسى وموت أبيه فصدقوا بذلك فلما توفي الرضا ( عليه السّلام ) رجعوا إلى الوقف بعد موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) . وفرقة منهم تسمى المحدثة كانوا من أهل الارجاء وأصحاب الحديث فدخلوا في القول بإمامة موسى بن جعفر وبعده بامامة علي بن موسى وصاروا شيعة رغبة في الدنيا وتصنعا فلما توفي علي بن موسى ( عليه السّلام ) رجعوا إلى ما كانوا عليه وفرقة كانت من الزيدية الأقوياء منهم والبصراء فدخلوا في امامة علي بن موسى ( عليه السّلام ) عندما أظهر المأمون فضله وعقد بيعته تصنعا للدنيا واستكانوا الناس بذلك دهرا فلما توفي علي بن موسى ( عليه السّلام ) رجعوا إلى قومهم من الزيدية « 1 » . ومن خلال هذه النصوص لم نجد وقفا واضحا على شخصية الإمام الرضا ( عليه السّلام ) وذلك للعوامل السابقة وهناك عامل آخر هو وجود الإمام الجواد ( عليه السّلام ) بعد أبيه وكونه الامام المفترض الطاعة وهو ابن سبع سنين فأنهم لم يقبلوا بإمامته وهذا معناه احتجاج على الإمام الرضا ( عليه السّلام ) . قال النوبختي : وكان سبب الفرقتين اللتين ائتمت واحدة منها بأحمد بن موسى ورجعت الأخرى إلى القول بالوقف ان أبا الحسن الرضا توفي وابنه محمد ابن سبع سنين

--> ( 1 ) النوبختي فرق الشيعة ص 85 .