رياض محمد حبيب الناصري

611

الواقفية

وقال الشيخ المفيد في الارشاد : فمن روى ( النص على الرضا علي بن موسى ( عليهما السّلام ) بإمامته من أبيه بذلك من خاصته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته : داود بن كثير الرقي ، ومحمّد بن إسحاق بن عمار ، وعلي بن يقطين ، ونعيم القابوسي ، والحسين بن المختار ، وزياد بن مروان ، والمخزرمي ، وداود بن سليمان ، ونضر بن قابوس ، وداود بن زربي ، ويزيد بن سليط ، ومحمّد بن سنان « 1 » . وقال الكشي فيما روي عن زياد بن مروان القندي : حدثني حمدويه قال : حدثنا الحسن بن موسى قال : زياد هو أحد أركان الوقف ، وقال أبو الحسن حمدويه : وهو زياد بن مروان القندي بغدادي . حدثني حمدويه عن محمّد بن الحسن قال : حدثني أبو علي الفارسي عن محمّد بن عيسى ومحمّد بن مهران عن محمّد بن إسماعيل بن أبي سعيد الزيات قال : كنت مع زياد القندي حاجا ، ولم نكن نفترق ليلا ولا نهارا في طريق مكة ، وبمكة وفي الطواف ، ثم قصدته ذات ليلة فلم أره حتى طلع الفجر فقلت له : غمني ابطاؤك فأي شيء كانت الحال ؟ قال لي : ما زلت بالأبطح مع أبي الحسن يعني أبا إبراهيم وعلي ابنه ( عليه السّلام ) عن يمينه ، فقال : يا أبا الفضل أو يا زياد : هذا ابني قوله قولي وفعله فعلي ، فإذا كانت لك حاجة فانزلها به واقبل قوله ، فإنه لا يقول على اللّه الّا الحق . قال ابن أبي سعيد : فمكثنا ما شاء اللّه حتى حدث من امر البرامكة ما حدث ، فكتب زياد إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السّلام ) يسأله عن ظهور هذا الامر الحديث أو الاستتار ؟ فكتب اليه أبو الحسن ( عليه السّلام ) : اظهر فلا بأس عليك منهم ، فظهر زياد ، فلما حدث الحديث قلت له : يا أبا الفضل اي شيء يعدل بهذا الامر ؟ فقال لي : ليس هذا أوان الكلام فيه ، قال : فألححت عليه بالكلام بالكوفة وبغداد ، كل

--> ( 1 ) الارشاد ص 304 .