رياض محمد حبيب الناصري
598
الواقفية
ممانعية الوثاقة مع الوقف ، ولهذا مرت موثقيته عن الكاظمي والطريحي . قال المامقاني : ومنهم من ضعفه ككاشف الرموز في موضع من كلامه ، والشهيد الثاني في درايته تقديما لجرح الشيخ على تعديل النجاشي ، وضعفه ظاهر ، ضرورة انه بعد الاعتماد على جرح الشيخ ( رحمه اللّه ) هنا في قبال كلام النجاشي لا مانع من الجمع بينهما بالقول بكونه واقفيا ثقة ، والموثقية حجة على الأظهر ، فلا وجه للتوقف فضلا عن التضعيف . ومنهم من جعله موثقا جمعا بين شهادة الشيخ وشهادة النجاشي ، وهو الذي اختاره صاحب التكملة « 1 » وهو الذي نص عليه في الوجيزة والحاوي ، قال في قسم الموثقين من الحاوي بعد نقل كلام الشيخ والنجاشي ما لفظه : لا منافاة بين حكم الشيخ ( رحمه اللّه ) بأنه واقفي ، وقول النجاشي انه : ثقة وان كان خلاف المتبادر من الاطلاق انتهى « 2 » . والسيد صاحب المدارك مع أنه كان شديدا في هذا الباب فقد وثقه في مسألة كراهة اتمام الحاضر بالمسافر أو بالعكس ، واختار الكراهة واعتذر عن الموثقية المذكورة ، حيث إن مذهبه هو كون تلك الرواية من قسم الضعيف لان ابن الحصين فيها ، قال : وهذه الرواية معتبرة الاسناد ، إذ ليس في طريقها مطعون فيه سوى داود بن الحصين ، وقد وثقه النجاشي وقال : انه كان يصحب أبا العباس الفضيل بن عبد الملك ، وإن له كتابا يرويه عدة من أصحابنا ، لكن قال الشيخ وابن عقدة : انه كان واقفيا ، ولا يبعد ان يكون الأصل في هذا الطعن من الشيخ عن ابن عقدة ، وهو غير ملتفت اليه لنص الشيخ النجاشي على أنه كان : زيديا جاروديا ، وانه مات على ذلك « 3 » . وهذا التحقيق الذي افاده صاحب المدارك ممّا دعا صاحب الحدائق الذي
--> ( 1 ) تكملة الرجال ج 1 ص 388 . ( 2 ) تنقيح المقال ج 1 ص 408 . ( 3 ) الحدائق الناضرة ج 11 ص 155 .