رياض محمد حبيب الناصري
49
الواقفية
الوقف على الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) إنّ جلّ الدراسة المعدة في هذا الكتاب من حيث دراسة النصوص والبحث في شبهات الواقفة وعقائدهم وأفكارهم أو ما يختص بتراجم حياة رجالهم فإنه يختص بهذا النوع من الوقف وهو الوقف على الإمام الكاظم عليه السّلام لذا ينبغي التعرّض له بتفصيل قال البغدادي : هؤلاء الذين ساقوا الإمامة إلى جعفر ثم زعموا أن الامام بعد جعفر كان ابنه موسى بن جعفر وزعموا أن موسى بن جعفر حي لم يمت وانه هو المهدي المنتظر وقالوا : انّه دخل دار الرشيد ولم يخرج منها وقد علمنا إمامته وشككنا في موته فلا نحكم في موته الّا بيقين ويقال : لهذه الفرقة موسوية لانتظارها موسى بن جعفر ويقال لها الممطورة أيضا لان يونس بن عبد الرحمن القمّي كان من القطعية وناظر بعض الموسويّة فقال في بعض كلامه : أنتم أهون على عيني من الكلاب الممطورة « 1 » . وقال الصدوق كذلك ادّعت الواقفية ذلك في موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) فأبطل اللّه قولهم باظهار موته وموضع قبره ثم بقيام الرضا علي بن موسى ( عليه السّلام ) بالأمر بعده « 2 » . وقال النوبختي : وقالت الفرقة الثانية : ان موسى بن جعفر لم يمت وانه حي ولا يموت حتى يملك شرق الأرض وغربها ويملأها كلها عدلا كما ملئت جورا وانه القائم المهدي وزعموا أنه خرج من الحبس ولم يره أحد نهارا ، ولم يعلم به وان السّلطان وأصحابه ادّعوا موته وموّهوا على الناس وكذبوا وانه غاب عن النّاس واختفى ورووا في ذلك روايات عن أبيه جعفر بن محمد ( عليهما السّلام ) أنه قال : هو القائم المهدي فان يدهده رأسه عليكم من جبل فلا تصدقوا فإنه القائم . وقال بعضهم : انه القائم وقد مات ولا تكون الإمامة لغيره حتى يرجع فيقوم ويظهر وزعموا
--> ( 1 ) الفرق بين الفرق ، البغدادي : 63 . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة : 37 .