رياض محمد حبيب الناصري

50

الواقفية

أنه قد رجع بعد موته ، الّا انه مختف في موضع من المواضع حي يأمر وينهي وان أصحابه يلقونه ويرونه واعتلوا في ذلك بروايات عن أبيه أنه قال : سمي القائم قائما لأنه يقوم بعد ما يموت . وقد قال بعضهم انه قد مات وانه القائم وانه فيه شبها من عيسى بن مريم ( عليه السّلام ) وان لم يرجع ، ولكنه يرجع في وقت قيامه فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وان أباه قال : فيه شبها من عيسى بن مريم وانه يقتل في يدي ولد العباس فقد قتل ، وانكر بعضهم قتله وقالوا : مات ورفعه اللّه اليه وانه يرده عند قيامه فسموا هؤلاء جميعا الواقفة لوقوفهم على موسى بن جعفر وانه الإمام القائم ولم يأتموا بعده بامام ولم يتجاوزوه إلى غيره . وقد قال بعضهم ممن ذكر انه حي ان الرضا عليه السّلام ومن قام بعده ليسوا بأئمة ولكنهم خلفاؤه واحدا بعد واحد إلى أوان خروجه وان على الناس القبول منهم ، والانتهاء إلى أمرهم . وقالت فرقة منهم : لا ندري أهو حي أم ميّت لانّا قد روينا فيه اخبارا تدلّ على أنه القائم المهدي فلا يجوز تكذيبها ، وقد ورد علينا من خبر وفاة أبيه وجده والماضين من آبائه عليهم السّلام في معنى صحة الخبر فهذا أيضا مما لا يجوز ردّه وانكاره لوضوحه وشهرته وتواتره من حيث لا يكذب مثله ولا يجوز التواطئ عليه والموت حقّ واللّه عز وجل يفعل ما يشاء فوقفنا عند ذلك على اطلاق موته ، وعلى الاقرار بحياته ونحن مقيمون على إمامته لا نتجاوزها حتى يصح لنا أمره وأمر هذا الذي نصب نفسه مكانه وادّعى الإمامة يعنون علي بن موسى الرضا فان صحت لنا إمامته كامامة أبيه من قبله بالدّلالات والعلامات الموجبة للإمامة بالاقرار منه على نفسه بإمامته وموت أبيه لا بإخبار أصحابه سلمنا له ذلك وصدقناه وهذه الفرقة أيضا من الممطورة . . . وفرقة منهم يقال لها : البشرية أصحاب محمد بن بشير مولى بني أسد من أهل الكوفة قالت إن موسى بن جعفر لم يمت ولم يحيى وانه حي غائب وانه القائم المهدي « 1 » .

--> ( 1 ) فرق الشيعة النوبختي : 80 .