رياض محمد حبيب الناصري

468

الواقفية

هذا الاحتمال في الاشتراك غير وارد لعدة وجوه . أولا : ان النجاشي ذكر المشهور بالعناد والمواقف المعروفة من الإمام الرضا ( عليه السّلام ) وهو الحسن ، والشيخ ذكر الاثنين ، وهو علامة للتعدد لا للاتحاد . ثانيا : لا داعي للاشتباه في الاسمين من قبل الشيخين النجاشي والطوسي بعد ما كان الحسن من المشاهير ، وقد ترجم الاثنان له مع إضافة الشيخ في رجاله إلى الثاني ترجمة . ثالثا : العناية بالتصحيف والتي أضافها وهو حذف كلمة أبي حتى يبرر احتماله بالاتحاد ، مضافا إلى أن الحسن وثقه النجاشي وغيره على رغم عناده ، وعلي لم يذكر بتوثيق . وكيف ما كان فان الحسن غير علي وان اشتركا باللقب ، وهذا ليس بعزيز في الكثير من الموارد . علي بن الخطاب ورد في أصحاب الكاظم ( عليه السّلام ) : علي بن الخطاب ، واقفي « 1 » . قال الكشي : في علي بن الخطاب : حدثني حمدويه قال : حدثنا الحسن ابن موسى قال : حدثنا علي بن خطاب - وكان واقفا - قال : كنت في الموقف يوم عرفة فجاء أبو الحسن الرضا ( عليه السّلام ) ومعه بعض بني عمه - فوقف امامي وكنت محموما شديد الحمى وقد أصابني عطش شديد - قال : فقال الرضا ( عليه السّلام ) لغلام له شيئا لم اعرفه ، فنزل الغلام فجاء بماء في مشربة فتناوله فشرب وصب الفضلة على رأسه من الحر ، ثم قال : املأ ، فملأ المشربة - ثم قال : اذهب فاسق ذلك الشيخ ، قال : فجاءني بالماء فقال لي : أنت موعوك ؟ قلت : نعم ، قال : اشرب ، فشربت ، قال : فذهبت واللّه الحمى ، فقال لي يزيد بن إسحاق ويحك

--> ( 1 ) رجال الطوسي ص : 356 .