رياض محمد حبيب الناصري

469

الواقفية

يا علي فما تريد بعد هذا تنتظر ؟ قال : يا أخي دعنا . قال له يزيد : فحدثت بحديث إبراهيم بن شعيب وكان واقفا مثله ، قال : كنت في مسجد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وإلى جنبي انسان ضخم آدم فقلت له : ممّن الرجل ؟ فقال : مولى لبني هاشم ، قلت : فمن اعلم بني هاشم ؟ قال : الرضا ( عليه السّلام ) قلت فما باله لا يجيء عنه كما يجيء عن ابائه ؟ قال : فقال لي : ما أدري ما تقول ، ونهض وتركني ، فلم البث الّا يسيرا حتى جاءني بكتاب فدفعه اليّ ، فقراته فإذا خط ليس بجيد فإذا فيه : يا إبراهيم انك نجل من اباءك ، وان لك من الولد كذا وكذا ، ومن الذكور فلان وفلان حتى عددهم بأسمائهم ، ولك من البنات فلانه وفلانه حتى عد جميع البنات بأسمائهن ، قال : وكانت بنت تلقب بالجعفرية قال : فخط على اسمها ، فلما قرأت الكتاب قال لي : هاته ؟ قلت : دعه ، قال : لا أمرت ان اخذه منك ، قال : فدفعته اليه ، قال الحسن : واجدهما ماتا على شكهما « 1 » . وقال في الخلاصة : علي بن الخطاب ، من أصحاب الكاظم ( عليه السّلام ) واقفي ، قال الكشي عن حمدويه عن الحسن بن موسى عن علي بن خطاب كان واقفيا « 2 » . وقال ابن داود : علي بن خطاب ، من أصحاب الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) رجال الشيخ واقفي ، الكشي كان واقفيا ثم استبصر ، قال الحسن : واجده مات مات على شكه « 3 » . الغريب من ابن داود كيف استفاد استبصاره مع أن هذا الاستبصار من الوقف هل كان من عبارة الكشي واستفادها ابن داود ؟ فالظاهر من رواية الكشي انها واضحة الدلالة في أنّ الحسن بن موسى قال فيه وفي صاحبه انهما ماتا

--> ( 1 ) الكشي ج 2 ص : 895 . ( 2 ) الخلاصة ص : 232 . ( 3 ) رجال ابن داود ص : 261 .