رياض محمد حبيب الناصري
459
الواقفية
بالباطل على شئ من الوجوه ، ولا في حال من الأحوال ، ولا يكون امام يفتي بتقية من غير ما يجب عند اللّه ، ولا هو مرخ ستره ويغلق بابه ، ولا يسع الامام الّا الخروج والامر بالمعروف والنهى عن المنكر ، فمال إلى سنته بقول البترية « 1 » ومال
--> ( 1 ) وقد ذكر العلامة المامقاني في رجاله سبب التسمية بالبترية قال : ثم إن في وجه تسمية البترية وجهان . أحدهما : ما هو المعروف من أنه بتقديم الباء الموحدة نسبة إلى المغيرة بن سعيد الأبتر ، أو لأنهم لما تبرؤا من أعداء الشيخين التفت إليهم زيد بن علي ( عليه السّلام ) وقال : اتبرؤون من فاطمة ( عليهما السّلام ) بترتم أمرنا بتركم اللّه . فقد روى الكشي ( رحمه اللّه ) عن سعد بن جناح الكشي عن علي بن محمد بن يزيد القمي عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان الرواسي عن سدير قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السّلام ) ومعي سلمة بن كهيل وأبو المقدام وثابت الحداد وسالم بن أبي حفصة وكثير النوا وجماعة معهم - وعند أبي جعفر ( عليه السّلام ) اخوة زيد بن علي ( عليه السّلام ) - فقالوا لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : نتولى عليا وحسنا وحسينا ( عليهم السّلام ) ونتبرأ من أعدائهم ؟ قال : نعم ، قالوا : انتولى أبا بكر وعمر ونتبرأ من أعدائهم ؟ قال : فالتفت إليهم زيد بن علي ( عليه السّلام ) قال لهم : اتبرؤون من فاطمة ( عليها السّلام ) ؟ ! بترتم أمرنا بتركم اللّه فيومئذ سموا البترية ( الكشي ج 2 ص : 504 حديث : 429 ) . ثانيهما : انه بتقديم التاء المثناة من فوق على الباء الموحدة وهو الذي اختاره الفاضل الكاظمي في تكملة النقد حيث روى الرواية هكذا : المتبرؤون من فاطمة ( عليها السّلام ) تبرئتم أمرنا تبرئكم اللّه ، فيومئذ سموا التبرية ، ثم فرع على هذه الرواية ان التبرية بتقديم التاء المثناة على الموحدة . وهو كما ترى على كل حال فقد روى الكشي في رجاله عن سعد بن جناح الكشي عن علي بن محمد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن فضيل عن أبي عمر سعد الجلاب عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : لو أن التبرية صف واحد ما بين المشرق والمغرب ما أعز اللّه لهم دينا . والتبرية هم أصحاب كثير النوا والحسن بن صالح بن حي وسالم بن أبي حفصة والحكم بن عيينة وسلمة بن كهيل وأبو المقدام ثابت الحداد ، وهم الذين دعوا إلى ولاية علي ( عليه السّلام ) ، ثم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ، ويثبتون لهما امامتهما وينتقصون عثمان وطلحة والزبير ، ويرون الخروج مع ولد علي بن أبي طالب ، ويذهبون في ذلك إلى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويثبتون لكل من خرج من ولد علي ( عليه السّلام ) عند خروجه الإمامة ، الحديث ورد عن الكشي ج 2 ص : 499 حديث 422 وقد أكملنا الحديث عما ذكره صاحب التنقيح ج 3 ص : 85 وهو الذي اختاره الكاظمي في التكملة ج 1 ص : 292 وبعض ذلك ورد عن المقالات والفرق سعد بن عبد اللّه الأشعري ص 7 وص 10 .