رياض محمد حبيب الناصري

458

الواقفية

عمر بن رياح ورد في أصحاب الإمام الصادق ( عليه السّلام ) : عمر بن رياح الزهري القلا ، مولى : « 1 » . وفي الكشي . . . : انه كان أولا يقول بامامة أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، ثم إنه فارق هذا القول وخالف أصحابه مع عدة يسيرة بايعوه على ضلالته ، فإنه زعم أنه سأل أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن مسألة فاجابه فيها بجواب ، ثم عاد اليه في عام اخر وزعم أنه سأله عن تلك المسألة بعينها فاجابه فيها بخلاف الجواب الأول . فقال لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : هذا خلاف ما أجبتني في هذه المسألة عامك الماضي ، فذكر أنه قال له : ان جوابنا خرج على وجه التقية ، فشك في امره وإمامته ، فلقي رجلا من أصحاب أبي جعفر ( عليه السّلام ) يقال له : محمّد بن قيس فقال : اني سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن مسألة فأجابني فيها بجواب ، ثم سألت عنها في عام اخر فأجابني فيها بخلاف الجواب الأول ، فقلت له : لم فعلت ذلك ؟ قال : فعلته للتقية ، وقد علم اللّه اني ما سألته الّا وانا صحيح العزم على التدين بما يفتيني فيه وقبوله والعمل به ، ولا وجه لإتقائه إياي ، وهذه حاله . فقال محمّد بن قيس : فلعله حضرك من اتقاه فقال : ما حضر مجلسه في واحدة من الحالين غيري ، لا ولكن كان جوابه جميعا على وجه التبخيت « 2 » ولم يحفظ ما أجاب في العام الماضي فيجيب بمثله ، فرجع عن إمامته وقال : لا يكون امام يفتي

--> ( 1 ) رجال الطوسي : 252 . ( 2 ) قال في لسان العرب : ورجل بخيت : ذو وجه جدّ ، قال ابن دريد : ولا احسبها نصيحة « لسان العرب ج 2 ص : 10 » وقال في المغرب : البخت : الجد والتبخيت والتبكيت وان تكلم خصمك حتى تنقطع حجته ، وعن صاحب التكملة : واما قول بعض الشافعية في اشتباه القبلة إذا لم يمكنه الاجتهاد صلى على التبخيت ، فهو من عبارات المتكلمين ويعنون به الاجتهاد ( الاعتقاد ) الواسع على سبيل الابتداء من غير نظر في شيء : المغرب ج 1 ص : 27 .