رياض محمد حبيب الناصري
446
الواقفية
وفي الكشي في ترجمة هشام بن إبراهيم بن العباس قوله : وجدت بخط محمد بن الحسن بن بندار القمي في كتابه : حدثني علي بن إبراهيم بن هشام عن محمد بن سالم قال : لما حمل سيدي موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) إلى هارون جاء اليه هشام بن إبراهيم العباسي فقال له : يا سيدي قد كتب لي صك إلى الفضل بن يونس فسله ان يروج أمري ؟ قال : فركب اليه أبو الحسن ( عليه السّلام ) ، فدخل اليه حاجبه فقال : يا سيدي أبو الحسن موسى ( عليه السّلام ) بالباب ؟ فقال : ان كنت صادقا فأنت حر ولك كذا وكذا ، فخرج الفضل بن يونس حافيا يعدو حتى خرج اليه ، فوقع على قدميه يقبلهما ثم سأله ان يدخل ، فدخل فقال له : اقض حاجة هشام فقضاها ، ثم قال : يا سيدي قد حضر الغذاء فتكرمني ان تتغدى عندي ؟ فقال : هات ، فجاء بالمائدة وعليها البوارد ، فأجال أبو الحسن ( عليه السّلام ) يده في البارد وقال : البارد تجال اليد فيه ، فلما رفعوا البارد وجاءوا بالحار فقال أبو الحسن ( عليه السّلام ) : الحار حمى « 1 » . وفي الكافي : عن ابن محبوب عن الفضل بن يونس عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال لي : أكثر من أن تقول : اللهم لا تجعلني من المعارين ، ولا تخرجني من التقصير ، قال : قلت : اما المعارين فقد عرفت ، فما معنى لا تخرجني من التقصير ؟ قال : كل عمل تعمله تريد وجه اللّه عز وجل فكن فيه مقصرا عند نفسك ، فان الناس كلهم في اعمالهم فيما بينهم وبين اللّه عز وجل مقصرون « 2 » . وفي الخلاصة الفضل بن يونس الكاتب من أصحاب موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) ، واقفي ، وقال النجاشي : انه ثقة « 3 » . وقال ابن داود : الفضل بن يونس الكاتب ، من أصحاب الإمام الكاظم ( عليه
--> ( 1 ) الكشي ج 2 ص 790 حديث 956 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 370 حديث 7 باب الدعاء . ( 3 ) الخلاصة ص 246 .