رياض محمد حبيب الناصري

428

الواقفية

به عن السفياني وغيره لا يقع شيء منها ، وحاصل جوابه ( عليه السّلام ) : يرجع تارة إلى أنه مما وقع فيه البداء ، وتارة : إلى أنه مأول بانّه يكون ذلك في نسله ، وقد مرّ تأويل آخر لها حيث قال ( عليه السّلام ) : كلّنا قائمون بأمر اللّه ، وقوله ( عليه السّلام ) : وفرّ من أمر وقع فيه ، إشارة إلى أنه بعد هذا القول لزمه طرح كثير من الأخبار المنافية لكون موسى هو القائم « 1 » ، ولأن البطائني عاش فترة بعد الإمام موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) لا بأس بها وفي تلك الفترة حدث خلل واضح في شخصيته مما ادّى إلى أن يبرز بهذا النوع من الكذب المفضوح ، ويكون مصداقا حقيقيا لمورد الاتهام بالفساد والافساد . هذا بالإضافة إلى أنه كان من المعاندين الحقيقيين لمذهب الوقف ، لأنه من جملة الأشخاص الذين كانوا من عمد الواقفة ، وكذبوا رسول اللّه وأمير المؤمنين وبقية الأئمة ( عليهم السّلام ) الذين وردت عنهم أشياء أراد البطائني وجماعته تطبيقها ولم يستطع إلى ذلك سبيلا ، لانّ اللّه يأبى الّا أن يتمّ نوره ، إذ لم يستطع هذا المذهب الفاسد مع قوته واستغلاله للفترة المناسبة لا ثارة هذا النوع من الاضطراب في أذهان الناس تلبية لاغراضهم الدنيئة وطمعهم بتلك الدنيا الفانية ، فاستبان كذبه مفضوحا . كشف الالتباس في الطعن اختلفت كتب التراجم والرجال في تحقيق الطعن في ايّهما ، هل انها وردت بالإبن أو في الأب ، وذلك لاشتهار اسمه بالكنية ، وقد ذكرت هذه الأرقام في تلك المصادر بهذا النوع من الاضطراب ، مع أن الابن والأب من الواقفة ، وقد وردت أكثر التراجم في حق الابن ولكن لم يتضح الطعن في أيّهما بمعنى يتميّز بسهولة الاختلاف النصوص وتداخلها ، فتارة تذكر الحسن ، وأخرى تذكر علي ، وثالثها

--> ( 1 ) البحار ج 49 ص 268 .