رياض محمد حبيب الناصري
429
الواقفية
تذكر الكنية مطلقا ، أي قال : البطائني ، ولم يتضح ما المراد بذلك . وقد قال صاحب المعالم في تحريره : تقدم ايراد كلام ابن مسعود في الحسن بن علي هذا وليس في الكلام هنا تصريح بإرادة علي ، فالظاهر أن المراد به الحسن لا أبوه ، والعجب ان النجاشي حكاه مصرحا باسم علي في ترجمة الحسن ، ولكن الظاهر بل المقطوع ان في عبارة كتابه غلطا وان عبارة الحسن ابن سقطتا من سهو القلم أو من النساخ ، وما هنا موافق كما في أصل الاختيار لكتاب الكشي ، فإنه أورد الكلام في الحسن مصرحا باسمه ، وفي علي كما هنا ، فأصل التوهم من هناك « 1 » . وقد مال إلى ذلك صاحب المستدرك المحدث النوري وقال : ان التأمل الصادق يشهد انه سقط من كلام الكشي هنا شيء ، وان ما قاله ابن فضال انّما هو في حق الحسن بن علي بن أبي حمزة لا في حق أبيه ، ففي الكشي في ترجمة الحسن هكذا : ما روي في الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني من أصحاب الرضا ( عليه السّلام ) ، محمد بن مسعود قال : سألت علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني فقال : كذاب ملعون ، رويت عنه أحاديث كثيرة ، وكتبت عنه تفسير القرآن من اوّله إلى آخره ، الّا انّي لا استحل ان أروي عنه حديثا واحدا . وفي النجاشي : قال أبو عمرو الكشي : فيما أخبرنا به محمد بن محمد عن جعفر بن محمد عنه قال : قال محمد بن مسعود : سألت علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني فطعن عليه ، ولم ينقل في ترجمة أبيه عنه شيئا « 2 » . وما تقدم هناك من رواية التهذيب التي ترضّى بها الإمام ( عليه السّلام ) على أبيه في رواية التدبير للجاريتين بقوله : رضي اللّه عن أبيك ورفعه مع
--> ( 1 ) التحرير الطاوسي ، صاحب المعالم ص 177 . ( 2 ) المستدرك ج 3 ص 624 .