رياض محمد حبيب الناصري
427
الواقفية
في مذاهبهم ولكنهم في نقلهم للأحاديث من غير عقائدهم لا بأس بهم ، ولهذا عول جلّ الصحابة من الرواة من النقل عنه وبالعكس . وإذا قلنا بعدم قبول ذلك معناه مصادرة الثروة الكبيرة من تاريخ أهل البيت في باب التشريع والأخلاق والآداب إلى آخره ، وكان طريق النقل الينا من أمثال البطائني وغيره ، وهو لا يتعارض مع المباديء العامة والخطوط العريضة لخط أهل البيت ( عليهم السّلام ) ولم يكن ذلك بصدد نصرة مذاهبهم . قال الوحيد في تعليقته في البطائني : قال جدي ( رحمه اللّه ) مطعون باعتبار مذهبه الفاسد ، ولذا روى عنه مشايخنا الثقات « 1 » . وقد كتب ابن فضال كتاب التفسير عنه ، وهذا يدلّ على سلامته أيام الاستقامة ، ولا يرد على ذلك اشكال ، إذ ان الشيخ المفيد كتب عن ابن عزاقر الشلمغاني كتاب التكليف ، ولكن كان زمن الاستقامة لا الانحراف . ابن أبي حمزة وتناقضه الرواية السالفة التي نقلها صاحب قرب الإسناد تتعلق بالأسلوب الدعائي ونوع الإشاعة التي استخدمها دعاة تلك الحركة الضالة ، وقد مرّ في ما سبق ان من جملة أسباب الوقف ادعائهم بالقائمية للإمام موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) ، وفي ضمن هذا الادعاء هناك روايات صحيحة ومختلقة في علائم الظهور والتي منها ظهور السفياني ، وقد بنى ابن أبي حمزة رواياته واختلافاته وتأويلاته حتى أوجدت عنده اضطرابا بالتأويل والتفسير والادعاء ، وقد تصدّى صاحب البحار إلى تفسير رواية قرب الإسناد قال : قوله : « ورأى أنه إذا لم يصدق » أي قال : ان لم أصدق الأئمة فيما أخبروا به من كون موسى ( عليه السّلام ) هو القائم فيرتفع الاعتماد عن اخبارهم ، فلعل ما أخبروا
--> ( 1 ) تعليقة الوحيد على منهج المقال ص 103 .