رياض محمد حبيب الناصري

420

الواقفية

وفي العدة قال الشيخ الطوسي : عملت الطائفة باخبار الفطحية مثل عبد اللّه بن بكير وغيره ، واخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران وعلي بن أبي حمزة « 1 » . وقال الصدوق : . . . عن الحسن بن علي الخزاز قال : خرجنا إلى مكة ومعنا علي بن أبي حمزة ومعه مال ومتاع فقلنا : ما هذا ؟ قال : هذا للعبد الصالح ( عليه السّلام ) ، أمرني أن أحمله إلى علي ابنه ( عليه السّلام ) وقد أوصى اليه . قال الصدوق : ان علي بن أبي حمزة أنكر ذلك بعد وفاة موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) وحبس المال عن الرضا ( عليه السّلام ) « 2 » . وقال الكشي : . . . عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : قلت : جعلت فداك : اني خلفت ابن أبي حمزة وابن مهران وابن أبي سعيد أشد أهل الدنيا عداوة للّه تعالى ، قال : فقال : « ما ضرك من ضل إذا اهتديت » « 3 » انهم كذبوا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وكذبوا أمير المؤمنين وكذبوا فلانا وفلانا وكذبوا جعفرا وموسى ، ولي بآبائي ( عليهم السّلام ) أسوة ، قلت جعلت فداك : انّا نروي انك قلت لابن مهران : اذهب اللّه نور قلبك وادخل الفقر بيتك ، فقال : كيف حاله وحال بره ؟ قلت : يا سيدي أشد حال هم مكروبون . وببغداد لم يقدر الحسين ان يخرج إلى العمرة فسكت ، وسمعته يقول في ابن أبي حمزة اما استبان لكم كذبه ؟ أليس هو الذي يروي : ان رأس المهدي « 4 » يهدى إلى

--> ( 1 ) العدة الشيخ الطوسي ج 1 ص 381 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 29 . ( 3 ) الآية هكذا : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ . سورة المائدة آية 105 . ( 4 ) كتب في حاشية كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 50 تعليق على هذا الحديث وهو : « المراد من المهدي هو محمّد بن الخليفة العباسي المنصور المتولي للخلافة سنة 158 ثمان وخمسين ومائة بعهد من أبيه المتوفى سنه 169 تسع وستين ومائة ، كان جده ( السفاح عم المهدي لأجده ) السفاح عقد الخلافة أولا لأخيه عبد اللّه المنصور وجعله ولي عهده ، ومن بعده لابن أخيه عيسى بن موسى بن محمّد بن علي ، ولكن المنصور عهد في موته لابنه المهدي محمّد المزبور ، ثم أجبر عيسى بن المذكور على الخلع فخلع نفسه عن -