رياض محمد حبيب الناصري

42

الواقفية

ثم تحدث النوبختي مكرّرا أحاديث الأشعري لكنه لم يذكر مسير السبئيين إلى دار الامام للتحقيق عن خبر وفاته « 1 » . أمّا صاحب مقالات الاسلاميين فقد قال : السبئية أصحاب عبد اللّه بن سبأ يزعمون أن عليا لم يمت وانه يرجع إلى الدّنيا قبل يوم القيامة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وذكر عنه أنه قال لعلي : أنت أنت والسبئيون يقولون بالرجعة « 2 » . وقال أبو الحسن الملطي في باب ذكر الرافضة وأضاف اعتقادهم من كتابه التنبيه والردّ : فاوّلهم الفرقة الغالية من السبئية وغيرهم وهم أصحاب عبد اللّه بن سبأ قالوا لعلي ( عليه السّلام ) : أنت أنت قال : ومن أنا ؟ قالوا : الخالق البارئ فاستتابهم فلم يرجعوا فأوقد لهم نارا ضخما وأحرقهم وقال مرتجزا : لما رأيت الأمر أمرا منكرا * أججت ناري ودعوت قنبرا في أبيات له ( عليه السّلام ) . وقد بقي منهم إلى اليوم طوائف يقولون ذلك ويتلون من القرآن « ان علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه » « 3 » وهم يقولون : ان عليا ما مات ولا يجوز عليه الموت وهو حيّ لا يموت ويقال : لما جاءهم نعي علي إلى الكوفة رحمه اللّه : لو أتيتمونا بدماغه في سبعين قارورة لم نصدق بموته فبلغ ذلك الحسن بن علي ( رضي اللّه عنهما ) فقال : فلم ورثنا ماله وتزوج نساؤه . ثم ذكر أربع فرق من السبأية « 4 » . ثم ذكر البغدادي في الفرق بين الفرق : السبائية اتباع عبد اللّه بن سبأ الذي غلا في علي بن أبي طالب وزعم أنه كان نبيّا ثم غلا فزعم أنه إله ودعا إلى ذلك قوما

--> ( 1 ) النوبختي : 22 . ( 2 ) مقالات الاسلاميين : 1 / 85 . ( 3 ) سورة القيامة آية : 18 . ( 4 ) التنبيه والرد الملطي : 25 و 148 .