رياض محمد حبيب الناصري

412

الواقفية

فقال : يكون عليك وزره اضعافا مضاعفة من غير أن ينتقص من وزره شيء ، اما علمت أن أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر اللّه ورسوله بظهر الغيب ، ورد عن اللّه وعن رسوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) « 1 » . وبهذا الاسناد : عن سعد بن عبد اللّه قال : حدثني محمّد بن خالد الطيالسي قال : حدثني علي بن أبي حمزة البطائني قال : سمعت أبا الحسن موسى ( عليه السّلام ) يقول : لعن اللّه محمّد بن بشير واذاقه حر الحديد ، انه يكذب عليّ ، برء اللّه منه وبرئت إلى اللّه منه ، اللّهم اني ابرء إليك ممّا يدعي فيّ ابن بشير ، اللّهم أرحني منه . ثم قال : يا علي ما أحد اجترأ ان يتعمد الكذب علينا الّا اذاقه اللّه حر الحديد ، وان بنانا « 2 » كذب على علي بن الحسين ( عليه السّلام ) فاذاقه اللّه حر الحديد ، وان

--> ( 1 ) الكشي ج 2 ص 778 حديث رقم 908 . ( 2 ) الصحيح بيان بن سمعان التميمي ، قال الشهرستاني : البيانية قالوا : بانتقال الإمامة من أبي هاشم اليه ، وهو من الغلاة القائلين بإلهية أمير المؤمنين ( رضى اللّه عنه ) ، قال : حل في علي جزء الهي ، واتحد بجسده فيه ، كان يعلم الغيب إذا أخبر عن الملاحم ، وصح الخبر ، وبه كان يحارب الكفار ، وله النصرة والظفر ، وبه قلع باب خيبر ، وعن هذا قال : واللّه ما قلعت باب خيبر بقوة جسدانية ولا بحركة غذائية ، ولكن قلعته بقوة رحمانية ملكوتية ، بنور بها مضيئة ، فالقوة الملكوتية في نفسه كالمصباح في المشكاة ، والنور الإلهي كالنور في المصباح ، قال : وربما يظهر علي في بعض الأزمان . وقال في تفسير قوله تعالى : « هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ » أراد به عليا ، فهو الذي يأتي في الظلل والرعد صوته والبرق تبسمه ، ثم ادعى بيان انه قد انتقل اليه الجزء الإلهي بنوع من التناسخ ، ولذلك استحق ان يكون اماما وخليفة ، وذلك الجزء هو الذي استحق به ادم ( عليه السّلام ) سجود الملائكة ، وزعم أن معبوده على صورة انسان عضوا فعضوا وجزءا فجزءا ، وقال : يهلك كله الّا وجهه لقوله تعالى « كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ » ومع هذا الخزي كتب الفاحش كتب إلى محمّد بن علي بن الحسين الباقر ( رضى اللّه عنه ) ودعاه إلى نفسه ، وفي كتابه : اسلم تسلم ويرتقي من سلم ، فإنك لا تدري حيث يجعل اللّه النبوة ، فأمر الباقر : ان يأكل الرسول قرطاسه الذي جاء به ، فاكله فمات في الحال ، وكان اسم ذلك الرسول عمر بن أبي عفيف ، وقد اجتمعت طائفة على بيان ابن سمعان ودانوا به وبمذهبه ، فقتله خالد بن عبد اللّه القسري على ذلك ، وقيل احرقه . « الملل والنحل الشهرستاني ج 1 ص 136 » .