رياض محمد حبيب الناصري

413

الواقفية

المغيرة بن سعيد « 1 » كذب على أبي جعفر ( عليه السّلام ) فاذاقه حر الحديد ، وان أبا الخطاب « 2 » كذب على أبي فاذاقه حر الحديد . وان محمّد بن بشير ( لعنه اللّه ) يكذب عليّ برئت إلى اللّه منه ، اللّهم اني ابرىء إليك ممّا يدّعيه فيّ محمّد بن بشير ، اللّهم أرحني منه ، اللّهم اني أسألك ان تخلصني من هذا الرجس النجس محمّد بن بشير ، فقد شارك الشيطان أباه في رحم أمه ، قال علي بن أبي حمزة : فما رأيت أحدا قتل بأسوء قتلة من محمّد بن بشير لعنه اللّه « 3 » . وفي فرق النوبختي : وفرقة منهم يقال لها ( البشرية ) أصحاب محمّد بن بشير مولى بني أسد من أهل الكوفة ، قالت : ان موسى بن جعفر لم يمت ولم يحبس وانه حي غائب ، وانه القائم المهدي ، في وقت غيبته استخلف على الامر محمّد بن بشير وجعله وصيه ، وأعطاه خاتمه ، وعلمه

--> ( 1 ) قال صاحب كتاب الفرق بين الفرق : المغيرة بن سعيد العجلي كان يظهر في بدء أمره مواليا للامامية ويزعم أن الإمامة بعد علي والحسن والحسين إلى سبطه محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي ، وزعم أنه هو المهدي المنتظر ، واستدل على ذلك بالخبر الذي ذكر ان اسم المهدي يوافق اسم النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، واسم أبيه يوافق اسم أبي النبي ( عليه السّلام ) وتبعته الرافضة على دعوته إياهم إلى انتظار محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي . ثم إنه اظهر لهم بعد رياسته عليهم نوعا من الكفر الصريح ، منها دعواه النبوة ودعواه علمه بالاسم الأعظم ، وزعم أنه يحيي به الموتى ويهزم به الجيوش ومنها افراطه في التشبيه ، وذلك أنه زعم أن معبوده رجل من نور وله أعضاء وقلب ينبع منه الحكمة ، وزعم أيضا ان أعضاءه على صور حروف الهجاء ، وان الألف منها مثال قدميه ، والعين على صورة عينه ، وشبه الهاء بالفرج « الفرق بين الفرق ص 238 » . وقال الكشي : عن يونس عن هشام بن الحكم انه سمع أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) يقول : كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي ، ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدس فيها الكفر والزندقة ، ويسندها إلى أبي ثم يدفعها إلى أصحابه ، ويأمرهم ان يبثوها في الشيعة ، فكما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذاك ما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم ، الكشي ج 2 ص 491 حديث 402 . ( 2 ) تقدمت ترجمته . ( 3 ) الكشي ج 2 ص 778 رقم 909 .