رياض محمد حبيب الناصري

397

الواقفية

قال له علي : إنّا روينا عن ابائك ان الامام لا يلي امره الّا امام مثله ؟ فقال له أبو الحسن : فأخبرني عن الحسين بن علي ( عليه السّلام ) كان اماما أو كان غير امام ؟ قال : كان اماما ، قال : فمن ولي امره ؟ قال : علي بن الحسين ، قال : وأين كان علي بن الحسين ( عليه السّلام ) ؟ قال : كان محبوسا بالكوفة في يد عبيد اللّه ابن زياد ، قال : خرج وهم لا يعلمون حتى ولي امر أبيه ثم انصرف ؟ فقال له أبو الحسن : ان هذا أمكن علي بن الحسين ( عليه السّلام ) ان يأتي كربلاء فيلي امر أبيه فهو يمكن صاحب هذا الامر ان يأتي بغداد فيلي امر أبيه ثم ينصرف وليس في حبس ولا في اسار . قال له علي : انا روينا ان الامام لا يمضي حتى يرى عقبه ؟ قال : فقال أبو الحسن ( عليه السّلام ) : اما رويتم في هذا الحديث غير هذا ؟ قال : لا ، قال : بلى واللّه لقد رويتم فيه إلا القائم ، وأنتم لا تدرون ما معناه ، ولم قيل ، قال له علي : بلى واللّه ان هذا لفي الحديث ، قال أبو الحسن ( عليه السّلام ) : ويلك كيف اجترأت عليّ بشيء تدعي بعضه ؟ ثم قال : يا شيخ اتق اللّه ولا تكن من الصادين عن دين اللّه تعالى « 1 » . « وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ » « 2 » فما ملك الرجل قبل الستة اشهر فهو قديم ، وما ملك بعد الستة اشهر فليس بقديم ، قال : فقام فخرج من عنده فنزل به من الفقر والبلاء ما اللّه به عليم « 3 » . وقال في الخلاصة : الحسن بن أبي سعيد هاشم ابن حيان بالياء المنقطة تحتها نقطتين المكاري أبو عبد اللّه . كان هو وأبوه وجهين في الوقف ، وكان الحسن ثقة في حديثه ، وذكره أبو عمر

--> ( 1 ) الكشي ج 2 ص 763 حديث 883 . ( 2 ) سورة يس ، آية 39 . ( 3 ) الكشي ج 2 ص 765 وكذلك بسند اخر في العيون ج 1 ص 318 وكذلك معاني الأخبار ص 218 وكذلك التهذيب ج 8 ص 318 باب النذور حديث 1193 .