رياض محمد حبيب الناصري

344

الواقفية

ثقة ، ووجه من وجوه الطائفة ، وكذلك الشيخ الطوسي في فهرسته ، وتبعهم على ذلك المتأخرون كالعلامة وابن داود ، مضافا إلى الكشي الذي أورد عدة روايات في الثناء عليه ، ومن جملة هذه الروايات ما ذكره من أصحاب الإجماع الستة الذين يصحّ ما يصحّ عنهم ، وقد أوضح الكاظمي في مشتركاته مجموعة من الرجال الذين روى عنهم ورووا عنه ، وكانوا من الأجلاء والثقات ، الّا انّ الشيخ المامقاني تعرض إلى ما ذكره التحرير الطاوسي قال : وما يظهر من التحرير الطاوسي من نوع تردد في الرجل حيث قال : لم أجد في هذا الموضع لجميل ذكرا في مدح أو ذمّ أكثر من حديث في طريقه نصر بن الصباح يقتضي مدحه بإطالة السجود ، وذكر في موضع آخر انه ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه وتصديقه فيما يقول والاقرار له بالفقه ، انتهى « 1 » . فلعل غرضه ليس هو الغمز في الرجل ، بل بيان ما ذكره الكشي خاصة ، وان كان فيه ان الحديث الأول والثاني أيضا دالان على جلالته ، بل الثاني يدلّ على أنه من أهل سرّه « 2 » . هذا مضافا إلى ما ذكر عن النجاشي والطوسي في كتابيهما ، والوجيزة قال : جميل بن دراج ثقة « 3 » . امّا رواية القضاء فقد احتمل لها احتمالان ، الأول : ما أورده الميرداماد في حاشيته على رجال الكشي قال : يعني دخلت في اعمال هؤلاء لتكون لي مقدرة فأصل أخي جميلا ، أو لئلا افتقر كما افتقر أخي جميل « 4 » . والاحتمال الثاني ما ذكره المامقاني قال : ان يكون ذلك من جميل عذرا صوريا محضا والّا فقد نقل الكشي خلاف هذه الرواية عن حمدان انه مات جميل عن مائة

--> ( 1 ) التحرير الطاوسي ص 70 . ( 2 ) تنقيح المقال ج 1 ص 232 . ( 3 ) الوجيزة ص 152 . ( 4 ) حاشية المير محمّد باقر داماد على رجال الكشي ج 2 ص 521 .