رياض محمد حبيب الناصري
345
الواقفية
ألف « 1 » . وقفه امّا وقفه : فلم يكن لدينا أي نص ما عدا نص الشيخ الطوسي في غيبته ، الذي ذكره عن الذين رجعوا عن الوقف وعد منهم المترجم له ، وبناء على ذلك فوقفه من نوع الوقف بالمعنى الأخص ، أي على الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) . والظاهر أنه من جملة الصحابة المبرزين ، أو من أهل الإجماع الذين يصح ما يصح عنهم ، وكل هؤلاء ذكرهم الشيخ الطوسي في غيبته ، والظاهر أن تصدي الإمام الرضا ( عليه السّلام ) لولاية العهد لمصلحة رآها وعرفها ، وكانت من الأمور التي لم تتضح لصحابته ، ورجاله ، فوقع نوع تردد في إمامته من هؤلاء الأجلاء أمثال جميل بن دراج ، وحينما ظهرت المعجزات على يد الإمام الرضا ( عليه السّلام ) مضافا إلى ظهور بعض ابعاد الامام لقبوله لهذا الوضع ، مع أن العصر الذي سبقه كان عصرا متميزا بالكبت والقهر والسجون ، حتى على مستوى الإمام الكاظم الذي عاش المحنة بنفسه في سجون الرشيد وباشراف المجرم السندي ابن شاهك ، والإمام الرضا تفتح له الأبواب على مصراعيها في عملية انفراج سياسي لا مثيل له ، فهذا النوع من التناقض من سياسي الحكم آنذاك وعدم اتضاح الرؤية بالكامل من نوايا امامهم لربّما جعل هذا النوع من التوقف في إمامته ، ثم رجعوا عن ذلك وجميل منهم . الحسن بن علي الوشا « 2 » ورد في أصحاب الإمام الرضا ( عليه السّلام ) : الحسن بن علي الخزاز ، ويعرف
--> ( 1 ) تنقيح المقال ج 1 ص 231 . ( 2 ) وقال الطريحي : الوشا : مأخوذ من وشي الثياب إذا نسجه على لونين ، وثوب موشى في وجهه وقوائمه سواد ووشى الثوب حسنه ونقشه ، وثوب وشي منقوش « مجمع البحرين ج 1 ص 437 مادة وشا » .