رياض محمد حبيب الناصري

330

الواقفية

لا يخرج الحديث عن الصحة الحقيقية فضلا عن اخراجها عن دائره الصحة رأسا « 1 » . وقد أشار إلى ذلك الشيخ البهائي في مشرق الشمسين قال : اعلم أن بعض الفضلاء ناقش العلامة رحمه اللّه حديث وصف في المنتهى والمختلف بالصحة وقال : التحقيق انه ليس بصحيح إذ لا سبيل إلى حمل صفوان على ابن يحيى لأنه لا يروي عن الصادق ( عليه السّلام ) الّا بواسطة فسقوطها قادح في الصحة فتعين ان يكون ابن مهران لأنه هو الذي يروي عنه ( عليه السّلام ) بغير واسطة وحينئذ يكون احمد ابن محمّد عبارة عن البزنطي لا ابن عيسى ولا ابن خالد لان روايتهما عنه ( عليه السّلام ) بواسطة ، وغير هؤلاء الثلاثة لا يثمر الطريق وطريق الشيخ ( رحمه اللّه ) في الفهرست إلى أحد كتابي البزنطي غير صحيح ولا يعلم من أيهما اخذ هذا الحديث فلا وجه لوصفه بالصحة . هذا ملخص كلامه وفيه نظر إذ لا وجه لقطع السبيل إلى حمله على صفوان ابن يحيى فان الظاهر أنه هو ولهذا نظائر وما ظنه قادحا في الصحة غير قادح فيها لاجماع الطائفة لتصحيح ما يصح عنه ولذلك قبلوا مراسيله ، والعلامة رحمه اللّه يلاحظ ذلك كثيرا ، بل يحكم بصحة حديث من هذا شأنه وان لم يكن اماميا كابن بكير وأمثاله « 2 » . وقال في مقام آخر من مشرق الشمسين ربما يسلك المتأخرون طريقة القدماء في بعض الأحيان فيصفون الخبر المحفوف بالقرائن بالصحة « 3 » « 4 » .

--> ( 1 ) الرواشح الميرداماد ص 65 اخذت هذه الفكرة مختصرة من الراشحة الخامسة عشرة وبتصرف . ( 2 ) مشرق الشمسين عنه تنقيح المقال ج 2 ص 101 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) وقد أشار المحقق الشيخ المامقاني في الفائدة الثالثة والعشرين من تنقيحه قال : واما توجيه ما صدر منهم والبناء على الارسال بان الراوي من أصحاب الامام الفلاني والمروي عنه من أصحاب امام آخر وبينه وبين امام الراوي امام أو امامان فيكشف عن عدم لقاء الراوي للمروي عنه فيكون مرسلا ويتبين -