رياض محمد حبيب الناصري
319
الواقفية
والتسعين يصبح عمره أكثر من مائة وخمسين سنة وهذا لم يقل به أحد من الرجال لا من المتقدمين ولا المتأخرين . وقد أجاب صاحب التنقيح عن هذا الإشكال قال : وحل الاشكال ان الصادق ( عليه السّلام ) انما عتب على النوع بعدم تعلمهم الصلاة مع بلوغهم ستين أو سبعين سنة ، ولا يلزم من ذلك كون عمر حماد أيضا حينئذ ستين أو سبعين سنة ، فالمراد بالستين والسبعين المثل عن مضي مقدار معتد به من العمر ومثل ذلك متعارف في المحاورات ويكشف عما ذكرنا ترديده ( عليه السّلام ) بين الستين والسبعين فإنه لو كان مراده خصوص حماد لاقتصر ( عليه السّلام ) على إحديهما ، وأيضا لو كان عمره حينئذ ستين أو سبعين سنة للزم دركه أغلب زمان الباقر ( عليه السّلام ) أيضا بل إلى آخر السجاد ( عليه السّلام ) أيضا ولم يدع أحد فتدبر « 1 » . ثانيا : ما ذكره السيد الخوئي انه يناقش في عدالة الرجل بما عن كشف الغمة . . . الحديث المتقدم . . . والجواب عن ذلك : أولا ان الرواية مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها وثانيا : ان أمية بن علي القيسي لم تثبت وثاقته وثالثا : ان الامر من الإمام ( عليه السّلام ) لم يعلم كونه مولويا ومخالفة الامر الارشادي لا تضر العدالة « 2 » . ثالثا : وقع الاضطراب في عمره وقد ردد أصحاب الرجال عبارات متعددة وهي قال في الفهرست : عاش نيفا وتسعين سنة وقال النجاشي له نيف وتسعون سنة وقال الكشي : عاش إلى وقت الرضا ( عليه السّلام ) وتوفي سنة تسع ومائتين وانه عاش نيفا وتسعين وفي الخلاصة : وتوفي سنة تسع ومائتين . . . وله نيف وتسعين سنة « 3 » . وبما ان العبارات الواردة من كتب الرجال تؤكد على النيف والتسعين ما عدا الكشي حيث ذكر السبعين والظاهر وكما هو المعروف عن الكشي من كثرة التصحيف فان السبعين مصحفة عن التسعين قال السيد الخوئي : لا يبعد التحريف
--> ( 1 ) تنقيح المقال ج 1 ص 368 . ( 2 ) معجم رجال الحديث ج 6 ص 228 . ( 3 ) الخلاصة ص 56 .