رياض محمد حبيب الناصري
310
الواقفية
الثامن الذي كان يعلم بحيرته وصدق نيته . ويقطع السيد بحر العلوم في رجاله برجوع عبد اللّه بن المغيرة مع مجموعة من الأعاظم قال : ومنهم من وقف ثم قطع كأحمد بن محمّد بن أبي نصر وعبد اللّه بن المغيرة وعبد الرحمن بن الحجاج وغيرهم من الأعاظم الذين لا يتأمل في ثقتهم ولا في صحة حديثهم « 1 » . ولكن الوحيد البهبهاني في تعليقته ينقل عدم ثبوت الوقف عند بعض أرباب الفن يقول : في البلغة لم يثبت وقفه وكذا عند الشيخ محمّد . أقول : الرواية المذكورة في ذلك وان كان سندها قويا الّا انه غير مضر لما مرّ في الفائدة الأولى فتأمل ومرّ في احمد ابن محمّد بن عيسى شيء فيه وفي المشهور . واشتراك عبد اللّه بن المغيرة البجلي الجليل الخزاز بالمهمل ، ومنشأه ظاهر الّا الوارد عند الاطلاق عندهم بلا تأمل هو الثقة الجليل ، الّا ان الاطلاق ينصرف إلى الكامل المشهور المعروف ولأنه لشهرته ومعرفته كانوا يحذفون الوصف ويكتفون بالاسم لما هو الحال في نظائره وربما يعد حديثه من المشترك وليس بشيء سيما بعد الحكم في نظائره بعدم الاشتراك « 2 » . وبخط شيخنا الشيخ يوسف البحراني نقلا عن بعض فضلاء البحرين ما صورته قد صرح بان عبد اللّه بن المغيرة البجلي الثقة لم يرو الّا عن الكاظم ( عليه السّلام ) وأدرك الرضا ( عليه السّلام ) ولم يرو عنه فمتى ورد عبد اللّه بن المغيرة عن الرضا ( عليه السّلام ) فهو الخزاز من أصحاب الرضا ( عليه السّلام ) ومتى ورد عن الكاظم ( عليه السّلام ) فهو مشترك بين البجلي الثقة والخزاز المهمل الّا ان يكون هناك قرينة معينة « 3 » .
--> ( 1 ) رجال السيد بحر العلوم ج 3 ص 48 . ( 2 ) تعليقة الوحيد ص 212 . ( 3 ) منتهى المقال ص 193 .