رياض محمد حبيب الناصري
287
الواقفية
قال : فأمسيت عنده قال : فقلت : انصرف فقال لي لا تنصرف فقد أمسيت قال : فأقمت عنده : قال : فقال لجاريته : هاتي مضربتي ووسادتي فافرشي لاحمد في ذلك البيت . قال : فلما صرت في البيت دخلني شيء فجعل يخطر ببالي : من مثلي في بيت ولي اللّه وعليّ مهاده فناداني يا احمد : ان أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) عاد صعصعة ابن صوحان فقال : لا تجعل عبادتي إياك فخرا على قومك وتواضع للّه يرفعك اللّه « 1 » . وقال الكشي كذلك : عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : لما اتي بابي الحسن ( عليه السّلام ) اخذ به على القادسية ولم يدخل الكوفة واخذ به على البر إلى البصرة ، قال : فبعث اليّ مصحفا وانا بالقادسية ففتحته فوقعت بين يدي سورة لم يكن فإذا هي أطول وأكثر ممّا يقرأها الناس قال : فحفظت منه أشياء قال : فاتاني مسافر ومعه منديل وطين وخاتم فقال : هات فدفعته اليه فجعله في المنديل ووضع عليه الطين وختمه ، فذهب عني ما كنت حفظت منه فجهدت ان اذكر منه حرفا واحدا فلم اذكره « 2 » . وفي العيون : عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : كنت شاكا في أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) فكتبت اليه كتابا اساله فيه الاذن عليه وقد أضمرت في نفسي ان اساله إذا دخلت عليه عن ثلاث آيات قد عقدت قلبي عليها قال : فاتاني جواب ما كتبت به اليه : عافاني اللّه وإياك فاما ما طلبت من الاذن عليّ فان الدخول اليّ صعب وهؤلاء قد ضيقوا عليّ في ذلك فلست تقدر عليه الان وسيكون ان شاء اللّه وكتب ( عليه السّلام ) بجواب ما أردت ان اساله عنه عن الآيات في الكتاب . ولا واللّه ما ذكرت له منهن شيئا ولقد بقيت متعجبا لما ذكرها في الكتاب
--> ( 1 ) المصدر السابق ص 853 حديث رقم 1100 . ( 2 ) الكشي ج 2 ص 853 حديث رقم 1101 .