رياض محمد حبيب الناصري
288
الواقفية
ولم أدر انّه جوابي الّا بعد ذلك فوقفت على معنى ما كتب به ( عليه السّلام ) « 1 » . وفي العيون كذلك : . . . عن البزنطي قال : بعث الرضا ( عليه السّلام ) اليّ بحمار فركبته وأتيته فأقمت عنده بالليل إلى أن مضى منه ما شاء اللّه فلما أراد أن ينهض قال لي : لا أراك تقدر على الرجوع إلى المدينة قلت : أجل جعلت فداك قال : فبت عندنا الليلة واغدو على بركة اللّه عز وجل قال : افعل جعلت فداك قال : يا جارية افرشي له فراشي واطرحي عليه ملحفتي التي أنام فيها وضعي تحت رأسه مخدتي قال : فقلت في نفسي : من أصاب ما أصبت في ليلتي هذه لقد جعل اللّه لي من المنزلة عنده وأعطاني من الفخر ما لم يعطه أحدا من أصحابنا : بعث اليّ بحماره فركبته وفرش لي فراشه وبت في ملحفته ووضعت لي مخدته ما أصاب مثل هذا أحد من أصحابنا قال : وهو قاعد معي وأنا أحدث نفسي فقال ( عليه السّلام ) لي : يا أحمد ان أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أتى زيد بن صوحان في مرضه يعود فأفتخر على الناس بذلك فلا تذهبن نفسك إلى الفخر وتذلل للّه عز وجل واعتمد على يده فقام ( عليه السّلام ) « 2 » . وقال الطوسي في الغيبة : كان واقفا ثم رجع لما ظهر من المعجزات على يد الرضا ( عليه السّلام ) الدالة على صحة إمامته فالتزم الحجة وقال بإمامته وامامة من بعده من ولده . ثم قال : انه كان من آل مهران ، وكانوا يقولون بالوقف وكان على رأيهم « 3 » وفي كشف الغمة : عن ابن أبي نصر البزنطي قال : قال لي ابن النجاشي « 4 » من الامام من بعد صاحبك فأحب أن تسأله حتى أعلم فدخلت على الرضا ( عليه السّلام )
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 212 حديث رقم 18 وكذلك المناقب ج 4 ص 336 . ( 2 ) نفس المصدر حديث رقم 19 . ( 3 ) الغيبة ص 47 . ( 4 ) عبد اللّه النجاشي بن غثيم بن سمعان أبو بجير الأسدي النضري يروي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) رسالة منه اليه وقد ولي الأهواز من قبل المنصور النجاشي ص 147 .