رياض محمد حبيب الناصري

28

الواقفية

وكان للفرق دور مهم في هذا الميدان بالذات فبعد وفاة الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) ظهرت بوادر الوقف عليه من عمر بن الخطاب ثم بعد وفاة الإمام علي ( عليه السّلام ) ظهرت السبأية والمألهة لعلي ( عليه السّلام ) ثم بعد كل امام امام له واقفة بخصوصه أو ينصرف التوجه إلى جهة أخرى من غير الامام كما كان للكيسانية بعد الحسن والحسين والقول بمحمّد بن الحنفية ثم الناووسية والباقرية والواقفية والإسماعيلية والزيدية وعشرات من الفرق مختلفة في أساليبها وأزمانها ولكن عند الرجوع إلى مراجعة بعض عقائدهم أو بعض النصوص التي وردت عنهم نرى ان أغلب مبادئهم تدور حول مفهوم الإمامة فتارة تقف مجموعة ترى انه القائم وانه المهدي المنتظر وأخرى تقف هذه الفرقة أو تلك على امام معصوم ثم تقول بإمامة أحد أولاده أو عمومته كأئمة . وفي أسباب الوقف حينما تعرضنا إلى أسبابه وجدنا مجموعة من الشبهات التي لها علاقة صميمية مع الإمامة كالقول بقائمية الإمام القائم واعتقاد القائلين بذلك ان الموقوف عليه هو المنتظر ، والمهدي الذي جاءت به الروايات مؤكدة عليه بمواصفات خاصة هم يطرحونها وتكون مقارنة لطرح المفهوم أو شبهة الامام لا يغسله الّا الامام وغيرها من الأسباب الأخرى وحتى السبب الأساسي الذي جرّ البعض منهم وهم أوتاد الوقف أن يصادروا الأموال بدعوى انها أموال الإمام القائم المنتظر فكل الافكار المطروحة في الوسط الذي يتحركون به جاءت معبرة عن الإمامة في الكثير من الأمور المتعلقة بهذه العقيدة عند الشيعة الإمامية . سبب تسمية الواقفة بالكلاب الممطورة ان الأئمة عليهم السلام واجهوا هذه الفرقة مواجهة صريحة وواضحة لاحساسهم بالخطر الذي كان معدا من هؤلاء لهدم أساس التشيع وتقويضه لأنهم يحملون في أفكارهم التي بثوها في المجتمع الشيعي معاول الهدم والتخريب من اجل اغراض ومصالح دنيوية أرادوا ان يحققوها بتلك الطريقة التضليلية في أوساط الناس وقد