رياض محمد حبيب الناصري

279

الواقفية

اليه ، واما توبته ورده الأموال بعد ذلك فلم تثبت فإنها رواية نصر بن الصباح « 1 » وهو ليس بشيء « 2 » . اما التحرير الطاوسي ونتيجة للذم والمدح وعدم اتضاح الامر في ذلك من ناحية قبول تلك الروايات : بعد ما نقل رواية الكشي التي فيها نصر بن الصباح قال : ان جميع ما ذكر له وعليه ضعيف « 3 » . وبعد ذلك نعود لمناقشة الامارات الايجابية التي يطرحها من ينتصر اليه إذ تطرح هناك بعض الاشكالات عليها من أصحاب هذا الفن ، فاما النقطة الأولى وهي كونه من أصحاب الاجماع . . . فإنه يرد عليه ان هذا الاجماع لو كان موردا للاعتماد فهو من الاجماع المنقول بخبر الواحد فلا يعتمد عليه لأنه لا يفيد الّا الظن وهذا الظن لا يقاوم ما ورد من الأخبار الكثيرة في ذمه على لسان الإمام الرضا ( عليه السّلام ) طبقا للروايات التي عرضناها في أول البحث خصوصا في الفهرست والغيبة وقد أجاب الوحيد في تعليقته عن ذلك قائلا : فلا وجه لعدم الاعتماد عليه في مقام يعتمد فيه على الظن ، ولا شك في أن الأصحاب الذين اجمعوا عدول كلهم أو فيهم عدول ، فإذا حصل الظن ان العدول وثقوا عثمان بناء على أن التصحيح توثيق لم يكن ذلك التوثيق أضعف من كثير من توثيقاتهم التي بناؤها على الظنون مثل ما إذا تعارض الجرح والتعديل فيرجح التعديل بالمرجح الظني ، هذا وغير ذلك فكما ان أكثر التوقيعات المبنية على الظن يرجح على مثل ما ذكر من الخبر أو يجمع بينهما فكذا ينبغي ان يفعل هنا « 4 » . ومع ذلك فان المسألة مبنائية بناء على قبول مثل تلك الظنون والّا يبقى الامر

--> ( 1 ) قال عنه النجاشي غال المذهب ص 302 وقال الشيخ في رجاله في باب لم يرو عنهم ( عليهم السّلام ) كان من العبارة غال ص 515 . ( 2 ) معجم رجال الحديث ج 11 ص 120 . ( 3 ) التحرير الطاوسي ص 199 . ( 4 ) تعليقة الوحيد ص 218 .