رياض محمد حبيب الناصري
275
الواقفية
ذكر نصر بن الصباح : ان عثمان بن عيسى كان واقفيا ، وكان وكيل أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) وفي يده مال فسخط عليه الرضا ( عليه السّلام ) . قال ثم تاب عثمان وبعث اليه بالمال وكان شيخا عمر ستين سنة وكان يروي عن أبي حمزة الثمالي ولا يتهمون عثمان بن عيسى « 1 » . وقال الكشي كذلك . . . عن أحمد بن محمّد قال : أحد القوم عثمان بن عيسى وكان يكون بمصر وكان عنده مال كثير وست جواري ، فبعث اليه أبو الحسن ( عليه السّلام ) فيهن وفي المال وكتب اليه ان أبي قد مات وقد اقتسمنا ميراثه وقد صحت الاخبار بموته واحتج عليه قال : فكتب اليه : ان لم يكن أبوك مات فليس من ذلك شيء وان كان قد مات على ما تحكي فلم يأمرني بدفع شيء إليك ولقد أعتقت الجواري « 2 » . وقال الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة : روى الثقات : ان أول من اظهر الوقف علي بن أبي حمزة البطائني وزياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى الرواسي طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها واستمالوا قوما فبذلوا شيئا ممّا اختانوه من الأموال نحو حمزة بن بزيع وابن المكاري وكرام الخثعمي وأمثالهم « 3 » . ثم روى رواية قريبة ممّا تقدم قال عند ذكره الوكلاء المذمومين بعد بيان السفراء الممدوحين : ومنهم علي بن أبي حمزة البطائني وزياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى الرواسي كلهم كانوا وكلاء لأبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) وكان عندهم أموال جزيلة فلما مضى أبو الحسن موسى ( عليه السّلام ) وقفوا طمعا في الأموال ودفعوا امامة الرضا ( عليه السّلام ) وجحدوه « 4 » .
--> ( 1 ) الكشي ج 2 ص 860 حديث رقم 1117 . ( 2 ) الكشي ج 2 ص 860 حديث رقم 1120 عيون أخبار الرضا ج 1 ص 113 . ( 3 ) الغيبة ص 42 . ( 4 ) الغيبة ص 213 .