رياض محمد حبيب الناصري
261
الواقفية
الواقفة الذين ثبت وقفهم ثم رجعوا [ توضيح ] ان الكثير من رجال الواقفة الذين امتحنوا بهذا الابتلاء رجعوا عن الوقف وقالوا بامامة الإمام الرضا ( عليه السّلام ) وكان هذا الرجوع يعود إلى عدة أسباب : أولا : اتضح لدينا في مقدمة الكتاب عند تصنيف الوقف إلى عدة أنواع من الوقف ومنها الوقف الساذج والبسيط الذي أوهم البعض منهم بمتشابه الأقوال وتأويلها وبعد التروي والفحص بان لديهم كذب الادعاء المتخذ من رجال الواقفة في أسلوبهم التضليلي . ثانيا : ظهور المعجزات على يد الإمام الرضا ( عليه السّلام ) وهذا جعل البعض منهم يرجع عن القول بالوقف قال الشيخ الطوسي في غيبته : ما ظهر من المعجزات على يد الرضا ( عليه السّلام ) الدالة على صحة إمامته وهي مذكورة في الكتب ولأجلها رجع جماعة من القول بالوقف مثل عبد الرحمن بن الحجاج ورفاعة بن موسى ويونس بن يعقوب وجميل بن دراج وحماد بن عيسى وغيرهم « 1 » . وقد عد الطوسي رحمه اللّه تعالى قسما منهم في النص المتقدم وورد رجوع البعض الاخر عن غيره قال السيد بحر العلوم في رجاله : ومنهم من وقف ثم قطع كأحمد بن محمّد بن أبي نصر وعبد اللّه بن المغيرة وعبد الرحمن بن الحجاج وغيرهم من الأعاظم الذين لا يتأمل في ثقتهم ولا في صحة حديثهم « 2 » . ثالثا : تقدم في أسباب الوقف بعض عقائد الشيعة المروية بالروايات المعتبرة
--> ( 1 ) الغيبة ص 47 . ( 2 ) رجال السيد بحر العلوم ج 3 ص 48 .