رياض محمد حبيب الناصري
262
الواقفية
كالقول بقائمية الإمام المهدي وكون الامام لا يغسله الّا إمام وغير ذلك والذي ولّد شبهة لدى كبار الصحابة بعد ما بان لديهم وضوح المفهوم العقائدي فرجعوا إلى الحق ، قال الشيخ الصدوق في العلل : عن يونس بن عبد الرحمن قال : مات أبو الحسن ( عليه السّلام ) وليس من قوامه أحد الّا وعنده المال الكثير وكان سبب وقفهم وجحودهم . . . قال : فلما رأيت ذلك وتبين الحق وعرفت من امر أبي الحسن ( عليه السّلام ) ما علمت تكلمت ودعوت الناس اليه « 1 » . فرجوع يونس عندما تبين الحق لديه وعرفه في الامام الثامن الرضا ( عليه السّلام ) اما عثمان بن عيسى الرواسي فظاهر عبارة الكشي في ترجمة حياته في الواقفة انه تاب ورجع إلى الحق قال الكشي : ذكر نصر بن الصباح : ان عثمان بن عيسى كان واقفيا وكان وكيل أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) وفي يده مال فسخط عليه الرضا ( عليه السّلام ) قال : ثم تاب عثمان وبعث اليه بالمال « 2 » . ويرى ابن داود حينما تعرض إلى ترجمة علي بن خطاب مع تثبيت وقفه قال عنه استبصر « 3 » . وفي ترجمة محمّد بن خالد البرقي والرواية التي ذكرها العياشي « 4 » وهي في ترجمة حياته يرى السيد بحر العلوم انه رجع عن الوقف قال : فهذا الحديث مع ارساله وعدم صراحته في محمّد بن خالد البرقي وعدم ظهور مضمونه فيه من كتب الرجال والاخبار قد تضمن رجوعه عمّا كان عليه من الوقف وغيره فلا يقتضي طعنا فيه بعد ان ظهرت توبته وقبله الرضا ( عليه السّلام )
--> ( 1 ) علل الشرائع الصدوق ص 235 باب 171 وكذلك العيون للصدوق ج 2 ص 112 باب 1 حديث 2 . ( 2 ) الكشي ج 2 ص 860 حديث 1117 . ( 3 ) رجال ابن داود ص 261 . ( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 203 حديث 163 .