رياض محمد حبيب الناصري

255

الواقفية

اختلفوا حتى يدل على أن القول بالإمامة فاسد . وبعد فان الامام عندنا يعرف من وجوه سنذكرها ثم نعتبر ما يقول هؤلاء فإن لم نجد بيننا وبينهم فصلا حكمنا بفساد المذهب ثم عدنا نسأل صاحب الكتاب عن اي قول هو الحق من بين الأقاويل . اما قوله : ان منهم فرقة قطعت على موسى وانموا بعده بابنه علي بن موسى فهو قول رجل لا يعرف اخبار الامامية لان كل الامامية الّا شرذمة وقفت وشذوذ قالوا بامامة إسماعيل وعبد اللّه بن جعفر قالوا بامامة علي بن موسى ورووا فيه ما هو مدون في الكتب وما يذكر من جملة الاخبار ونقلة الآثار خمسة مالوا إلى هذه المذاهب في أول حدوث الحادث وانما كثر من كثر منهم بعد فكيف استحسن صاحب الكتاب ان يقول ( ومنهم فرقة قطعت على موسى ) وأعجب من هذا قوله ( حتى انتهوا إلى الحسن فادعوا له ابنا ) وقد كانوا في حياة علي بن محمّد وسموا للإمامة ابنه محمّدا الّا طائفة من أصحاب فارس بن حاتم وليس يحسن بالعاقل ان يشنع على خصمه بالباطل الذي لا أصل له . . . اما قوله : ان كل هذه الفرق يتشاحون ويكفر بعضهم بعضا فقد صدق في حكايته وحال المسلمين في تكفير بعضهم بعضا هذه الحال فليقل كيف أحب وليطعن كيف شاء « 1 » . وقفة مع العلوي والطوسي قلنا مرارا في هذا الكتاب ان كتب الواقفة التي انتصرت لهم أو التي ردت عليهم كانت كلها معدومة وذكرنا السبب الداعي لذلك لكن بقي لنا شيء وهو ان الذي ورد الينا في كتاب الغيبة هو عبارة عن روايات ذكرها علي بن أحمد العلوي صاحب كتاب نصرة الواقفة وقد ناقشها الشيخ الطوسي رحمه اللّه ورد عليها

--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة ص 105 .