رياض محمد حبيب الناصري
246
الواقفية
من الدراسة لم تكن له تلك الأهمية تاريخيا إذا قورنت مع الحوادث التاريخية التي لها علاقة مع هذا الجانب من تلك الفرقة . وتاريخ الواقفة جاء الينا بقصص وحوادث وأساليب مبعثرة ومضطربة إذ ورد في تواريخ بعض رجالها بعض الروايات الدالة على هذه الحركة غير مستوفية للغرض بتمامه مضافا إلى عدم التحديد الدقيق لتاريخ هؤلاء الرجال أو الاضطراب في أسمائهم وألقابهم والذي جعل اختلافا كبيرا في القول بنسبة أحدهم إلى الوقف في الوقت الذي يتصدى له محقق اخر لنفي تلك النسبة عنه . كما أن للعوامل السياسية والعقائدية عاملا مهما في تلف الكثير من الكتب التي تتعلق بهذا الجانب من الدراسة وقد تلف البعض الاخر منها كتلف آلاف الكتب الاسلامية وقت المحن والغارات اللا انسانية كغارات التتر والفتن العقائدية والمذهبية إذ لم يرد الينا مما كتب في دراسة تاريخ الواقفة من عشرات الكتب اي كتاب الا أسماء الكتب فقط وبعض فقرات كتاب نصرة الواقفة الذي وردت بعض نصوصه في كتاب غيبة الشيخ الطوسي وطبيعة نقاش الشيخ لكتابه لم تعطينا صورة واضحة أكثر من اعتقاد الشيخ الطوسي بمسلمات بديهية يرد بها على هذا الكتاب بالمقدار الذي تتفق مع تلك المسلمات وقد نرى ان النقاش لم يكن شاملا لجميع موارد بعض الروايات بل الموجود في غيبة الطوسي هو عبارة عن اختيار الشيخ رحمة اللّه عليه لموضوع كتابه بعض المطالب التي لها مساس مع طبيعة بحثه لهذا الموضوع إذ لم يكن مختصا لبحث هذه الظاهرة على وجه الاستقلال ولو كان الشيخ رحمه اللّه متصديا لنقل الكتاب بتمامه لورد الينا الكثير من الأمور التي يمكنها أن تكون سببا لسد الفجوات والثغرات الواردة في هذا الباب الذي يلاقي فيه الباحث عناء ليس بالقليل إذ النصوص التي بأيدينا قليلة جدا وليست وافية لحل الكثير من الاحتمالات والظنون التي تولدت من عدم الترابط بين النصوص والتواريخ والاحداث لنقد الكثير من حلقات هذا التاريخ الذي غفل أو تغافل عن الادلاء والتصريح بالكثير من الحقائق التاريخية الصارخة قال السيد جعفر مرتضى وانه لممّا