رياض محمد حبيب الناصري

234

الواقفية

إلى أهدافهم الدنيوية وقد وصلوا إليها . يقول الكشي في ترجمة مقاتل بن مقاتل بن قياما : عن حسين بن عمر بن يزيد قال : دخلت على الرضا عليه السّلام وانا شاك في إمامته وكان زميلي في طريقي رجل يقال له مقاتل بن مقاتل « 1 » . فهذا لم يتخذ صحبة صميمية من غير عناصر الوقف في شكه وفي رجوعه فهو كما تقول الرواية دخل على الإمام الرضا عليه السّلام يوم كانا شاكا في إمامته وقد يكون له الأثر البالغ في حسن هذا الرجل أو على أقل التقادير لم ترد ذموم في شخصه أو ما ورد في ترجمة البطائني والمكاري والحسين بن قياما والتي امتازت بخبث سريرتهم في مواجهة الإمام الرضا عليه السّلام ويظهر من الرواية التي مرت في تراجمهم اتفاقهم على الحديث وكون المتحدث هو الواقفي العنيد علي بن أبي حمزة البطائني وموقفه الخبيث الواضح ضد الإمام الرضا عليه السّلام في مجموعة اشكالات ضلل بها نفسه وجماعته . إذن الصحبة من الأمور الواضحة في تاريخ أي حركة وخاصة حركة الوقف التي وقع البحث عنها في دراستنا هذه . دور التأويل والتحريف والوضع في توسعة حركة الواقفة : ظاهرة الوضع والكذب واختلاق الأحاديث ودّسها اقترنت مع بدء الدعوة الاسلامية وهذه الظاهرة تعود لعدة أسباب منها : ( 1 ) مزاحمة الدين الجديد الديانات السابقة التي يعتقد بها الوضاعون للأحاديث لأنهم ان لم يضعوا الأحاديث ويدسوها معناه توقف أمورهم التي بنيت على أساس معتقدات سابقة قام الدين الجديد بنسخها وتعديلها . ( 2 ) الوضع لنصرة المذهب فقد قام أصحاب المذاهب بوضع أحاديث لنصرة

--> ( 1 ) الكشي ج 2 ص 870 حديث 1146 .