رياض محمد حبيب الناصري
235
الواقفية
المذهب « 1 » . ( 3 ) الحالة المرضية عند البعض من الناس وكان أمره لا يتم إلّا بالكذب والوضع وتشويه الحقائق وهذه الحالة المرضية ظاهرة في المجتمعات البشرية ايّا كان نوعها دينيا أو غير ديني . ( 4 ) المصالح المادية والأموال التي تبذل لضعاف النفوس من أجل ايجاد الخلل الفكري والعقائدي لدى المجموعة البشرية فيقوم أصحاب الوضع بشراء ذمم قلقة مهزوزة في ترتيب هذه الأمور وقد حدث في بدء التاريخ الاسلامي من مثل هذه الظواهر الكثير فقد اعطى معاوية بن سفيان أربعة آلاف درهم مقابل تأويل آية في القرآن تقول : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ « 2 » انها وردت في حق عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب عليه السّلام « 3 » . والواقفة قاموا بهذا الدور إذ رواية الغيبة تؤكد كيف استطاع المعاندون بالوقف كالبطائني والقندي والمكاري استمالة البعض ممن وقفوا كحمزة بن بزيع وكرام الخثعمي وغيرهم .
--> ( 1 ) وقال محمود أبوريّة : ان المسلمين لما تفرقوا شيعا واحزابا جعل كل فريق يستفرغ ما وسعه لاثبات مذهبه لا سيما بعد ما فتح عليهم باب المحاولة والمناظرة في المذاهب ولم يكن المقصود الا اقحام مناظره والظهور عليه حتى أنهم جعلوا الخلاف علما وصنفوا فيه المصنفات مع أن دينهم ما عادى شيئا كما عادي الخلاف ، وليس الوضع لنصرة المذاهب محصورا في المبتدعة وأهل المذاهب في الأصول ، بل إن من أهل السنة المختلفين في الفروع من وضع أحاديث كثيرة لنصرة مذهب أو تعظيم امامه . ( 2 ) التوبة آية : 111 . ( 3 ) قال الشهيد الثاني : الوضاعون أصناف منهم من قصد التقرب به إلى الملوك وأبناء الدنيا . . . ومنهم قوم من السؤال يضعون على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أحاديث يرتزقون بها . . . وأعظمهم ضررا : من انتسب إلى الزهد والصلاح بغير علم فاحتسب بوضعه اي زعم أنه وضعه حسبة للّه وتقربا اليه ليجذب بها قلوب الناس إلى اللّه تعالى بالترغيب والترهيب ، فقبل الناس موضوعاتهم ثقة بهم وركونا إليهم لظاهر حالهم بالصلاح والزهد وضمنوها اخبارا عنهم ونسبوا إليهم افعالا وأحوالا خارقة للعادة وكرامات لم يتفق مثلها لاولي العزم من الرسل بحيث يقطع العقل بكونها موضوعة وان كانت كرامات الأولياء