رياض محمد حبيب الناصري
199
الواقفية
وكان هذا السائل لم يعلم أن عمه كان منهم فاعلمه بذلك كما ترى ظاهره في المراد عارية عن وصمة الايراد ، ولهذا نقل شيخنا البهائي ( قدّس سرّه ) في مشرق الشمسين : ان متقدمي أصحابنا كانوا يسمون تلك الفرقة بالكلاب الممطورة ، اي الكلاب التي أصابها المطر مبالغة في نجاستهم والبعد عنهم « 1 » « 2 » . وأستاذ صاحب الحدائق في معراجه المخطوط قال ما يشابه تلميذه عندما تعرض لابن عقده : الذي يظهر لي ان العدالة لا تجامع فساد العقيدة ، وكيف يصح الحكم بعدالة من حكم جميع أصحابنا بتضليله ورد شهادته وتخليد عذابه ، بل حكم جميع أصحابنا بكفره وقد تظافرت الاخبار عن أهل البيت ( عليهم السّلام ) بلعنهم وتضليلهم وقد تقرر في موضوع أليق انه يمنع من أن يكلف اللّه سبحانه ما لم ينصب عليه دليلا قاطعا وحجة واضحة . وان المخالف في العقائد الدينية آثم مقصر أو معاند والية يوحي قوله تعالى : وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا « 3 » « 4 » . وقد مال المجلسي كذلك إلى هذا الرأي قال في البحار : كتب اخبارنا مشحونة بالاخبار الدالة على كفر الزيدية وأمثالهم من الفطحية والواقفة وغيرهم من الفرق المضلة المبتدعة وسيأتي الرد عليهم في أبواب أحوال الأئمة ( عليهم السّلام ) ، وما ذكرنا من تضاعيف كتابنا من الاخبار والبراهين الدالة على عدد الأئمة وعصمتهم وسائر صفاتهم كافية في الرد عليهم وابطال مذاهبهم السخيفة الضعيفة « 5 » .
--> ( 1 ) الوارد في مشرق الشمسين هو : فان الامامية كانوا في غاية الاجتناب منهم ومجالستهم وكانوا يسمونهم . . . مشرق الشمسين ص 7 . ( 2 ) الحدائق الناضرة ج 5 ص 189 . ( 3 ) سورة العنكبوت آية : 69 . ( 4 ) معراج الكمال عنه تنقيح المقال ج 1 ص 206 فائدة 20 . ( 5 ) البحار ج 37 ص 34 .