رياض محمد حبيب الناصري
200
الواقفية
اما صاحب الجواهر فيرى رؤية فقهية مخالفة لهؤلاء الثلاثة ، قال : ومن جميع ما ذكر يظهر لك الحال في الفرق المخالفة من الشيعة والزيدية والواقفية وغيرهم ، إذ الطهارة فيهم أولى من المخالفين قطعا ، ثم أورد رواية الكشي المتقدمة التي ذكرها صاحب الحدائق واستند إليها قال : إلى غير ذلك من الاخبار المشعرة بنجاستهم « 1 » . والخلاف بين الفقهاء هو الخلاف في فهم الرواية ، مضافا إلى اعتبارها عند البعض دون البعض الاخر ، كما أن أغلب رجال الواقفة رجعوا وعادوا إلى الحق بعد ما ندموا على ما اقدموا عليه ، ولا بد من تفصيل في المقام بين هؤلاء وبين الذين تمردوا على الأئمة وقطعوا النص على البعض منهم إلى أن ماتوا على الوقف مع سبق اصرار وعداء لأهل البيت ( عليهم السّلام ) وانكارهم بقية الأئمة ، وان ذلك مخالف لضرورة من ضرورات المذهب مع هذا النوع من التصرف والمواجهة ، وقد عرف البعض منهم بالمعاندين وشيوخ الواقفة ، فمثل هؤلاء فان تأكيد الأئمة على شجبهم ولعنهم والبراءة منهم ووصفهم بالكلاب الممطورة وشبه الحمير والزنادقة وما شاكل ذلك من الالفاظ ، فإنها أدلة قاطعة تعبر عن غضبهم الشديد تجاه هؤلاء المعاندين للحق . آراء المذاهب السنية فيهم وفي أمثالهم : وقد لخّص صاحب كتاب الفرق بين الفرق آراء أهل السنة في المذاهب التي ترى في الأئمة ما لا يراه المسلمون الأسوياء ان التفكير حينما تعرض إلى بيان معنى حديث تتفرق أمتي . . . . قال : فإن كان على بدعة الباطنية أو البيانية أو المغيرية أو الخطابية الذين يعتقدون إلهية الأئمة أو إلهية بعض الأئمة ، أو كان على مذهب الخلول ، أو على بعض مذاهب أهل التناسخ ، أو على مذهب الميمونة من الخوارج الذين أباحوا نكاح
--> ( 1 ) جواهر الكلام ج 6 ص 67 .