رياض محمد حبيب الناصري
169
الواقفية
مستحقين ومن جانب آخر هو الإشارة إلى موارد التصدي من البعض الذين كانوا وكلاء لبعض الأئمة السابقين واعتياد الناس بدفع هذا المصدر المالي إليهم فان القندي والبطائني وبعض الوكلاء الآخرين في الكوفة كالسراج وغيره فإنهم شخصيات وان كانت قلقة في تاريخ الشيعة ولكن هذا ليس معناه ان الشيعة يفهمون كما يفهم ويريد الإمام ( عليه السّلام ) إذ من جملة اسرار ذلك هو قطع الصلة بين الشيعة وهؤلاء الذين يضللوا الناس ببقاء وكالتهم عن الأئمة ( عليهم السّلام ) وقد وردت ألسنة الروايات الشديدة اللهجة وقد عرف الأئمة ان ذلك يتناسب والوضع القائم قال الكشي : وجدت بخط جبريل بن أحمد في كتاب حدثني سهل بن زياد الآدمي قال حدثني محمد بن أحمد بن الربيع الأقرع قال : حدثني جعفر بن بكير قال حدثني يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : أعطي هؤلاء الذين يزعمون أن أباك حي من الزكاة شيئا قال : لا تعطهم فإنهم : كفار مشركون زنادقة « 1 » . فالإمام ( عليه السّلام ) أكد على عدم الاعطاء مع تفكيره في الابعاد السياسية والمادية والتخريبية التي تهدف إليها هذه الحركة المضادة لروح الاسلام لأنها ظاهرة تمثل انحرافا فكريا وعقيديا فضلا عن الوصف الذي ورد بلسان الرواية عن الإمام الرضا ( عليه السّلام ) بوصفهم بالكفر والشرك والزندقة وهذه الأثافي الثلاث تمثل قمة الانحراف والهدم والتخريب فهذا التصعيد من الإمام ( عليه السّلام ) في محاربتهم وهو عبارة عن تقديره للخط المنحرف وخطورته داخل دائرة التشيع إذا لاحظنا الظروف السياسية التي يعيشها الشيعة آنذاك من المعاناة بأعلى مراحلها من السجن والتبعيد والقتل والصلب والمطاردة لهم ولشيعتهم ، فإذا تهاونوا في فسح المجال لهذه الظاهرة الفاسدة معناه اعطاء الفرص للمتربصين بهم ليعيثوا فسادا في أوساط الأمة
--> ( 1 ) الكشي ج 2 ص 756 حديث 862 .