رياض محمد حبيب الناصري
168
الواقفية
أصابها المطر ، وأئمتنا ( عليهم السّلام ) لا زالوا ينهون شيعتهم عن مخالطتهم ومجالستهم ويأمرونهم بالدعاء عليهم في الصلاة ويقولون انهم كفار مشركون وزنادقة وانهم شرّ من النواصب وان من خالطهم وجالسهم فهو منهم وكتب أصحابنا مملوءة بذلك كما يظهر لمن تصفح كتاب الكشي وغيره « 1 » . المحاربة الاقتصادية لرجال الواقفة : من الأمور المتسالم عليها في أي فكرة أو حركة لا يمكن ان يكتب لها النجاح ما لم تكن مقرونة بعاملين أساسيين الأول منهما الإيمان والثاني المال أما الأول وان كنّا نتفق حسب ما توصلنا اليه من أن حركة الواقفة تركزت عند أناس طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها وهذا لا يمنع ان الكثير من الواقفة آمنوا بالفكرة اشتباها أو تضليلا - اما العامل الثاني فهو عامل أساسي في توطيد أركان الفكرة أو الحركة أو الانقلاب أو ايجاد الرأي والتيار ونتيجة ذلك ان الأئمة ( عليهم السّلام ) شعروا وعرفوا ان الثروة لها تأثيرها المباشر وغير المباشر على الانسان وبالتالي توجه نظره إلى تقمص الفكرة المدعاة . فالمال عصب الحياة والشريان الرئيسي في إدارة الأمور وتوجيهها الوجة التي يراد ايصالها إلى الأمة حسب الاتجاه المرسوم والبرامج المعدة والمؤامرة المقصودة . ولهذا شعر الأئمة ( عليهم السّلام ) بالدور الكبير من هذه الثروة المالية الضخمة التي تدفع على نحو الديمومة تقريبا من الناس ولهذه مواردها الثمانية المنصوصة بالقرآن والسنة وطريقة توزيعها وهؤلاء لا يشملهم هذا السهم أولا فضلا عن أن يكون الوصول اليه منهم ايجاد الثغرة والمفسدة والتصدع في المسيرة الحقيقية للأمة فتوجس الأئمة خيفة من هذا الأمر وحرضوا شيعتهم ومواليهم وأنصارهم ومن يتبعهم على عدم دفع هذه الأموال لهم لأنهم غير مشمولين بمورد من موارد الاستحقاق ان كانوا
--> ( 1 ) مشرق الشمسين ص 6 .