رياض محمد حبيب الناصري
161
الواقفية
رسالة الإمام الرضا ( عليه السّلام ) إلى الحسين بن مهران وأصحابه الظاهر من الرسالة ان الحسين بن مهران وهو من الواقفة المعروفين كان يراسل الإمام الرضا ( عليه السّلام ) ولا يطلع أصحابه على الجواب لأمر كان في قلب ابن مهران ونحن نذكر قسما من الرسالة لما فيها من علاقة بالموضوع ، قال الكشي : عن أحمد بن محمد قال : كتب الحسين بن مهران إلى أبي الحسن الرضا كتابا قال : فكان يمشي شاكا في وقوفه قال : فكتب إلى أبي الحسن يأمره وينهاه فأجابه أبو الحسن ( عليه السّلام ) بجواب وبعث به إلى أصحابه فنسخوه ورد اليه لئلا يستره حسين بن مهران وكذلك كان يفعل إذا سأل عن شيء فأحبّ ستر الكتاب وهذه نسخة الكتاب الذي أجابه به . بسم اللّه الرحمن الرحيم : عافانا اللّه وإياك جاءني كتابك . . . والظاهر أن في جواب الرسالة قضايا متعددة اجابه الامام عليها ونحن تعرضنا للرسالة مفصلا في ترجمته ولكن نأخذ منها ما ينفع المقام . . . . . وما كان بد ان تكونوا كما كان قبلكم قد أخبرتم انها السنن والأمثال القذة بالقذة ، وما كان يكون ما طلبتم من الكف أولا ومن الجواب آخرا شفاء لصدوركم ولإذهاب شككم وما كان من أن يكون ما قد كان منكم ولا يذهب عن قلوبكم حتى يذهبه اللّه عنكم ، ولو قدر الناس كلهم على أن يحبونا ويعرفوا حقّنا ويسلموا لأمرنا ، فعلوا ولكن اللّه يفعل ما يشاء ويهدي اليه من أناب . فقد أجبتك في مسائل كثيرة فانظر أنت ومن أراد المسائل منها وتدبرها فإن لم يكن في المسائل شفاء فقد مضى إليكم منّي ما فيه حجة ومعتبر وكثرة المسائل معيبة عندنا مكروهة انما يريد أصحاب المسائل المحنة ليجدوا سبيلا إلى الشبهة والضلالة . ومن أراد لبسا لبس اللّه عليه ووكله إلى نفسه ولا ترى أنت وأصحابك انّي أجبت بذلك وان شئت صمت فذاك إلى ما تقوله أنت وأصحابك لا تدرون كذا