رياض محمد حبيب الناصري

155

الواقفية

مناظرة الإمام لأوتاد الواقفة وغيرهم تبين لدينا في هذه الدراسة ان الإمام الرضا ( عليه السّلام ) كان الشخصية الوحيدة التي واجهت وعالجت الموقف في هذا التمرد على مفهوم الإمامة وقطع النص وامتدادها اليه وإلى الأئمة من بعده وقد سجل لنا تاريخ الواقفة احتجاج الامام لاوتاد الواقفة من أمثال البطائني والقندي وغيرهم قال الكشي . . . . قال حدثنا إسماعيل بن سهل قال حدثني بعض أصحابنا وسألني ان أكتم اسمه قال : كنت عند الرضا ( عليه السّلام ) فدخل عليه علي بن أبي حمزة وابن المكاري فقال لي ابن أبي حمزة : ما فعل أبوك ؟ قال : مضى قال : مضى موتا ؟ قال : نعم . قال : فقال : إلى من عهد قال : اليّ قال : فأنت امام مفترض طاعته من اللّه قال : نعم ، قال ابن السراج وابن المكاري قد واللّه أمكنك من نفسه قال : ويلك وبما أمكنت أتريد ان آني بغداد وأقول لهارون أنا امام مفترض طاعتي واللّه ما ذاك عليّ وانما قلت ذلك لكم عندما بلغني من اختلاف كلمتكم وتشتت أمركم لئلا يصير سركم في يد عدوكم . قال له ابن أبي حمزة : لقد أظهرت شيئا ما كان يظهره أحد من آبائك ولا يتكلم قال : بلى واللّه تكلم به خير آبائي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) لما أمره اللّه تعالى ان ينذر عشيرته الأقربين جمع من أهل بيته أربعين رجلا وقال لهم : انّي رسول اللّه إليكم وكان أشدهم تكذيبا له وتأنيبا عليه عمّه أبا لهب فقال لهم النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ان خدشني خدش فلست بنبي فهذا أول ما ابدع لكم من آية النبوة ، وانا أقول : ان خدشني هارون خدشا فلست بإمام فهذا ما ابدع لكم من آية الإمامة . قال له علي : انا روينا عن آبائك ان الامام لا يلي أمره إلّا إمام مثله ؟ فقال له أبو الحسن ( عليه السّلام ) فأخبرني عن الحسين بن علي ( عليه السّلام ) كان اماما أو