رياض محمد حبيب الناصري
156
الواقفية
كان غير إمام قال : كان إماما قال : فمن ولي أمره قال : علي بن الحسين ( عليه السّلام ) قال : واين كان علي بن الحسين ( عليه السّلام ) قال : كان محبوسا بالكوفة في يد عبيد اللّه بن زياد قال : خرج وهم لا يعلمون حتى ولي أمر أبيه ثم انصرف . فقال : له أبو الحسن ( عليه السّلام ) : ان هذا أمكن علي بن الحسين ( عليه السّلام ) ان يأتي كربلاء فيلي امر أبيه فهو يمكن صاحب هذا الأمر ان يأتي بغداد فيلي أمر أبيه ثم ينصرف وليس في حبس ولا في أسار . قال له علي : انا روينا ان الامام لا يمضي حتى يرى عقبه ؟ قال : فقال أبو الحسن ( عليه السّلام ) : اما رويتم في هذا الحديث غير هذا ؟ قال : لا قال : بلى واللّه لقد رويتم فيه الا القائم وأنتم لا تدرون ما معناه ولم قيل ؟ قال له علي : بلى واللّه ان هذا لفي الحديث قال له أبو الحسن ( عليه السّلام ) : ويلك كيف اجترأت عليّ بشيء تدع بعضه ثم قال : يا شيخ اتق اللّه ولا تكن من الصادين عن دين اللّه تعالى « 1 » . وفي قرب الإسناد : رسالة الإمام الرضا ( عليه السّلام ) إلى البزنطي حينما سأله عن أمور تداخلت عليه من هذه الفتنة قال : اما ابن أبي حمزة فرجل تأوّل تأويلا لم يحسنه ولم يأت علمه فألقاه إلى الناس فلج فيه ذكره . اكذب نفسه في ابطال قوله بأحاديث تأولها ولم يحسن تأويلها ولم يأت علمها ورأى أنه إذا لم يصدق آبائي بذلك لم يدر لعل ما خبّر عنه مثل السفياني وغيره انه كان لا يكون منه شيء وقال لهم يسقط قول آبائه بشيء لعمري ما يسقط قول آبائي شيء ولكن قصر علمه عن غايات ذلك حقائقه فصار فتنة له وشبهة عليه وفر من أمر فوقع فيه « 2 » .
--> ( 1 ) الكشي ج 2 ص 763 حديث 883 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 203 .