رياض محمد حبيب الناصري
154
الواقفية
الذين يصح ما يصح عنهم وهذا النوع من الانقلاب في الوسط الشيعي كله وبأعلى تطوراته وصوره المأساوية كانت مواجهة لنص الامام الثامن علي بن موسى الرضا ( عليه السّلام ) ولهذا دعا هذا الأمر الوقوف وبشدة حتى يحدد الموقف القاطع والحجة الواضحة أمام هؤلاء الذين اشتبهوا أو ضللوا أو ان الانحراف عن خط أهل البيت يساور نفوسهم حتى أتيحت لهم الفرصة المناسبة لذلك وهي الظروف الخاصة والغامضة في تاريخ الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) حينما كان في السجون الشديدة التعذيب في مواجهة هذا الامام المظلوم . إذ ولّدت حركة الواقفة ردّ فعل عميق لدى الغيارى من الشيعة وعلى رأسهم الامام الثامن وكان هذا يتناسب وخطورة تحدي الواقفة لأصل المذهب وبتر امتداده حتى لا يبقى من آثارها السلبية في الحركة الاسلامية الأصيلة . * * *