رياض محمد حبيب الناصري

131

الواقفية

الإمام الكاظم في سطور الإمام موسى بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السّلام ) . أبوه صادق أهل بيت النبوة والعصمة جعفر بن محمد ( عليه السّلام ) كان رمزا بارزا في حياة الأئمة الاثني عشر إذ تمتع بفترة ذهبية أتيحت له على أساسها أكبر مدرسة فكرية وعقائدية في الكوفة التي بلغ تعدادها على رواية الوشا التسعمائة شيخ من مختلف المذاقات والمشارب والاتجاهات فكان اماما للمسلمين كافة ، وأستاذا للعلماء والفقهاء ، وكان سيد الطالبيين في عصره . وأم الكاظم ( عليه السّلام ) جارية أم ولد اسمها حميدة وكانت من بلاد الأندلس أصلا وتكنى لؤلؤة ، اشتراها الإمام الباقر ( عليه السّلام ) وأهداها إلى ولده الصادق ( عليه السّلام ) فأولدها موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) . وتربت هذه الامرأة في هذه الأسرة النبوية وأصبحت عالمة وفقيهة فاضلة يشار إليها بالبنان في مجال الفتيا ونقل الرواية والأحكام وخصوصا إلى نساء عصرها . وولد الكاظم ( عليه السّلام ) في المدينة في الأبواء وكانت ولادته يوم الأحد سنة 128 ه ، بشر به أبوه وهو يتناول طعام الغداء مع مجموعة من أصحابه وكان يحبه حبا جمّا قال يوما : « وددت ان ليس لي ولد لئلا يشركه في حبّي أحد » « 1 » . عاش الإمام الكاظم في وسط علمي لم يشهد تاريخ الأئمة على الاطلاق له مثيلا ، وفي هذا الوسط درج في كنف أبيه وفي مدرسته العلمية العملاقة ولقب ألقابا عديدة أهمها الكاظم وذلك لعلة بارزة في حياته لشدة تحمله للمحن والمصائب والويلات التي حلت به وبشيعته .

--> ( 1 ) اخذ بتصرف من حياة الكاظم ( عليه السّلام ) لباقر شريف القرشي ج 1 ص 46 .