رياض محمد حبيب الناصري

132

الواقفية

إمامته : وردت النصوص المتظافرة والمؤكدة على إمامته ، قال الكليني دخل منصور بن حازم على الامام أبي عبد اللّه يطلب منه تعيين الامام من بعده قائلا : بأبي أنت وأمي ان الأنفس يغدا عليها ويراح فإذا كان ذلك فمن ؟ . فقال أبو عبد اللّه : فهذا هو صاحبكم وأشار إلى أبي الحسن موسى ثم وضع يده على منكب ولده مدلا عليه وكان عمره آنذاك خمس سنين « 1 » . وفي عيون أخبار الرّضا للصدوق . . . عن يزيد بن سليط الزيدي قال : لقينا أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) في طريق مكة ونحن جماعة فقلت له بأبي أنت وأمي أنتم الأئمة المطهرون والموت لا يعرى منه أحد فأحدث اليّ شيئا ألقيه إلى من يخلفني . فقال لي : نعم هؤلاء ولدي وهذا سيدهم وأشار إلى ابنه موسى ( عليه السّلام ) « 2 » . عبادته وأخلاقه وكرمه : قال الشيخ المفيد : . . كان أبو الحسن موسى ( عليه السّلام ) أعبد أهل زمانه وأفقههم وأسخاهم كفّا وأكرمهم نفسا ، وروي أنه كان يصلي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح ، ثم يعقب حتى تطلع الشمس ، ويخر للّه ساجدا فلا يرفع رأسه من السجود والتحميد حتى يقرب زوال الشمس ، وكان يدعو كثيرا فيقول : اللهم أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب ، ويكرر ذلك ، وكان من دعائه ( عليه السّلام ) : عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك ، وكان يبكي من خشية اللّه حتى تخضل لحيته بالدموع ، وكان أوصل الناس لأهله ورحمه ،

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 309 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا الصدوق ج 1 ص 23 .