رياض محمد حبيب الناصري
125
الواقفية
ابن أبي طالب ( عليه السّلام ) . يقول صاحب الوسائل في خروج الإمام الرضا ( عليه السّلام ) إلى صلاة العيد بأمر المأمون له ( عليه السّلام ) وفيه : لما حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا ( عليه السّلام ) وهو يسأله ان يركب ويحضر العيد ويصلي ويخطب فبعث اليه الرضا ( عليه السّلام ) قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول هذا الامر إلى أن قال : ان أعفيتني من ذلك فهو أحب إلي وان لم تعفني في دخول هذا خرجت كما خرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فقال المأمون : اخرج كيف شئت إلى أن قال : واجتمع القواد والجند على باب أبي الحسن ( عليه السّلام ) فلما طلعت الشمس قام ( عليه السّلام ) فاغتسل . . . والقواد والناس على الباب قد تهيئوا ولبسوا السلاح وتزينوا بأحسن الزينة فلما طلعنا عليهم بهذه الصورة وطلع الرضا ( عليه السّلام ) وقف على الباب وقفة ثم قال : اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر على ماهدانا ، اللّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام والحمد للّه على ما ابلانا نرفع به أصواتنا قال ياسر : فتزعزعت مرو بالبكاء والضجيج والصياح لما نظروا إلى أبي الحسن وسقط القواد عن دوابهم ورموا بخفافهم لما رأوا أبو الحسن ( عليه السّلام ) حافيا وكان يمشي ويقف في كل عشر خطوات ويكبر ثلاثا ( اربع ) مرات قال ياسر فتخيل لنا ان السماء والأرض والجبال تجاوبه وصارت مرو ضجة واحدة بالبكاء وبلغ المأمون ذلك فقال له الفضل بن سهل وذو الرياستين : يا أمير المؤمنين ان بلغ الرضا ( عليه السّلام ) المصلى على هذا السبيل افتتن الناس والرأي ان تسأله ان يرجع فبعث اليه المأمون فسأله الرجوع فدعا أبو الحسن ( عليه السّلام ) بخفه فلبسه وركب ورجع « 1 » . فهذا النوع من المفاجئة إلى السلطة فضلا عن الأصدقاء والأحبة والموالين الذين
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 120 .