رياض محمد حبيب الناصري
109
الواقفية
أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) : يكون ان شاء اللّه فقال زرارة : فيكون إلى سنتين ؟ فقال أبو عبد اللّه : يكون ان شاء اللّه فخرج زرارة فوطن نفسه على أن يكون إلى سنتين فلم يكون فقال : ما كنت أرى جعفرا الّا اعلم ممّا هو « 1 » . وعن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : قال الرضا ( عليه السّلام ) : ما أحسن الصبر وانتظار الفرج اما سمعت قول اللّه عزّ وجلّ : ارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ « 2 » فانتظروا اني معكم من المنتظرين فعليكم بالصبر فإنه انما يجئ الفرج على اليأس فقد كان الذين من قبلكم اصبر منكم « 3 » . وعن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن ابائه عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال : المنتظر لامرنا كالمتشحط بدمه في سبيل اللّه « 4 » . ومن خلال هذه النصوص وغيرها والتي ورد في طريق أسانيدها الكثير من رجال الواقفة تعطينا فكرة واضحة ان الأئمة كانوا ينظرون لمصلحة ما هي توطين نفوس الناس على الانتظار أو الإشارة إلى بعض أولاد الأئمة في قائمية القائم كالإمام الصادق في حديث عنبسة وغيره أو ابن حميدة أو شبيه موسى فالق البحر وأمثال هذه العبارات الواضحة التي تمنيهم لان ينتظروا حدوث هذا الحدث وان اخفى هذا التوجه في داخله آثارا سلبية وهي الخطأ الذي وقع فيه الواقفة عن قصد ودون قصد في تطبيق المصاديق لهذا الانتظار القريب لوضوح بعض العلامات لظهور القائم ولكن الأئمة كان منظارهم الحقيقي ابقاء روح الامل في نفوس الشيعة المنهارة نتيجة الضغط والكبت والمطاردة والتبعيد والسجن والقتل وما شابه ذلك من وسائل التنكيل من قبل الحاقدين عليهم من رجال السياسة الأموية والعباسية .
--> ( 1 ) الكشي ج 1 ص 376 حديث 261 . ( 2 ) سورة هود آية 94 . ( 3 ) كمال الدين وتمام النعمة ص 645 حديث 5 . ( 4 ) المصدر السابق حديث 6 .